سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50«ڑ¨ 19 ©êàںë 1424ى• - 14-11-2003ê ںéںم¢èںه

الجزء ١ · صفحة ١٣

س: مَن خرج من غير ضرورة، ماذا يلزمه ؟

ج: هذه المسألة هي التي وقع فيها الاختلاف بين أهل العلم .. هل المعتكِف إن خَرَج وقَطَع الاعتكافَ عليه أن يُبدِله أو ليس عليه أن يُبدِله ؟

النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ضَربت نساؤه أَخْبِيَتَهُنَّ مِن حوله، ورأى بينهنّ التنافس في ذلك خَرَج من معتكَفِه ثم أعاد الاعتكاف في شهر شوال.

فمِن العلماء مَن أخذ هذا دليلا على وجوب قضاء الاعتكاف.

ثم هناك قاعدة أصولية-أيضا-يُبنى عليها الاختلاف وهي: هل الأمر بالقضاء هو نفس الأمر بالأداء أو أنّ القضاء يَحتاج إلى أمر ثان ؟

فإن قيل بِأنه نفسُ الأمر بالأداء فإنه في هذه الحالة لما أَلزَم نفسَه الاعتكافَ لَزِمه وعليه أن يَقضِيه فيما بعد .. هذا رأيٌ لبعض أهل العلم.

أما إن قطع اعتكافه بِما يَنقضه وهو المجامَعة-أي إن جامع وهو معتكِف-ففي هذه الحالة عليه ما على المجامِع في صيامه مِن القضاء والتوبة والكفارة؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: هل مِن الممكن أن أَعتكِف في الأيام الوتر من العشر الأواخر فقط ؟

ج: نعم، لأنّ الاعتكافَ لا يَلزَم أن يَعتكِف الإنسانُ جميعَ العشر، وقد يَعتكِف النهارَ وحده .. أقل ما يُمكنه في اعتكافه أن يَعتكِف النهار وحده وذلك أن يَعتكِف من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا لأنّ المعتكِف لابد مِن أن يكون صائما، فالاعتكاف مقترِن بالصوم عندنا وعند طائفة من علماء المذاهب الأخرى.

وهناك طائفة أخرى لا تَرى لُزوم الصيام في الاعتكاف، وهؤلاء يُبِيحُون الاعتكافَ ولو ساعة.

أما بناء على هذا القول الذي عليه أصحابنا وعليه جماعة من علماء المذاهب الأخرى .. على هذا القول فإنّ أقلَّ ما يُمكن أن يَعتكِفه المعتكفُ في المسجد هو النهار وحده بحيث يَدخل قبل طلوع الفجر في معتكَفه ويَخرج مِن معتكَفه بعد غروب الشمس، أما إن نوى الليلة مع النهار فإنه يَدخل قبل غروب الشمس ويَخرج في اليوم الثاني بعد غروب الشمس.

٣٬٥٦٣ / ٧٬٩٢٠