54«ڑ¨ 26 ©êàںë 1424ى• - 21-11-2003ê
الجزء ١ · صفحة ٩هو بِمثابة الجماد لا حَراك له، وعندما كان حياً مِلء ثيابه لَم يكن قادراً على تحقيق منفعة ولا دفع مَضَرة إلا بإذن الله.
الله-تبارك وتعالى-يُخاطب عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو أشْرف الخلق جميعا وأعظمهم منزلة وأجلهم مكانة ورسالته رحْمَة للعالَمين .. يقول-تعالى-فيه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 107 ]، ومع ذلك يُخاطبه بقوله: ﴿ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ … ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 188 ]، وكان يخاطب بِهذا الخطاب في أيام حياته .. يأمره أن يُعلن بأنَّه لا يَملك لنفسه نفعاً ولا ضرا إلا بِمشية الله تبارك وتعالى، فكيف بغيره - صلى الله عليه وسلم - ، بل كيف بالأموات في قبورهم أنَّى لَهم أن يُحققوا منفعة أو أن يدفعوا مضرة.
ومِن المنكرات التي يَجب تفاديها هذا الاختلاط بين الرجال والنساء، فإنّ في الاختلاط فتنة، وفي الاختلاط ما يؤدي إلى إسقاط الحُرَم التي أمر الله-تبارك وتعالى-بالمحافظة عليها.