سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 25 ذو القعدة 1424 هـ - 18 جانفي 2004م سق الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

ومِن المعلوم أنه إذا وَرَدَ خِلافٌ بيْن أهل العلم في أيّ مسألةٍ مِن المسائل فإنّ الفَيْصَلَ بَيْنَهم الكتاب والسنّة .. إذا وجدنا خِلافًا بيْن أهل العلم في مسألة مِن المَسائل فلابد مِن أن نَنَظر في كتاب الله-تبارك وتعالى-وفي سنّة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الصحيحة الثَابتة عَنْه، وما دَلَّ عليه الكتاب أو السنّة فهو القول الصحيح الرّاجح الذِي يَنبَغِي لِلإنسان ألاّ يَحيد عنه أبداً.

فإذن المرأة في الإحرَامِ تَلْبس الملابس العَادِية بِشَرْط ألاّ تَتَبرّج بِزينة، وإنما تُنْهَى-كما قلتُ-عن لبْس النِّقاب، وكذلك البُرْقُع، وكذلك تُنهى عن لبس القُفّازين، وهما الشراب الذي تُدخِل فيه المَرأة يَديْها، أما بِالنسبة إلى ما عدا ذلك فلا.

وهكذا بِالنسبة إلى لُبس الذهب والفضّة فقد شدّد في ذلك كثير مِن أهل العلم، ولم أَجِد دليلا يَدلّ على هذا التَشَدُّد وإنما تُنْهى عن إِظهار ذلك لِلرِّجال الأجانب فذلك مَمْنوع سواء كان ذلك في حجٍّ أو عُمرة أو في غَيْرهما، أو بِعبارة أخرى: سواء كانت مُحْرِمَةً أو كانت مُحِلَّةً .. هذا ما يَظهر لي؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

وأَما بِالنسبة إلى سَدْلِ الثّوب على الوَجْه إذا مَرّت المرأة بِالرجال الأجانب أو مَرَّ بِها بعضُ الرجال الأجانب فالسنّة قد دَلََّت على ذَلك، إذ إنّ أمهاتِ المؤمنين-رضوان الله تبارك وتعالى عليهن-كُنَّ يَسْدِلْن على مسمعٍ ومرأى مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مَرَّ بِهنّ الرجال الأجانب وهنّ مُحْرِمَات.

ولكن اشترَط بعضُ العلماء ألاّ يَمَسَّ ذلك الثوب شيئا مِن الوجه.

ولم يَشترِط ذلك بعضُ أهل العلم.

والقول بِالاشتِرَاط يَحْتَاج إلى دليل، ولم أَجِد دليلا يَدُلّ عليه؛ والعلم عند الله تبارك وتعالى.

س: الحقيقة أَصبحت الصفة الغَالبة عند المُحْرِمَات هو تغطيةُ الوجه بِناء على أنّ الفتنة هي السبب في سَدْل هذا الخمار.

٣٬٦٢٠ / ٧٬٩٢٠