02سأذ 17 ذو الحجة 1424هـ - 8 فيفري 2004م الحج وما بعد الحج طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤والله-تعالى-أعلم.
س6: بسَبَبِ الزحام في مكة والمدينة لَم نستطع أن نسجُد وأن نركع وإنَّما أَوْمَأْنَا إيمَاءً، فما الحكم ؟
ج: أما إن تعذَّر على الإنسان ذلك فإنه يُؤمر أن يؤدي العبادة بِحسب استطاعته: ( إذا أمرتكم بشيء فأْتُوا منه ما اسْتَطعتم ) .. هكذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية: 16 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، ولكن عندما يكون الإنسان في عُسْر وشِدة عندما يأتي إلى المسجد الحرام فالأوْلَى لَه أن يصلي في سائر المساجد أو أن يُصَلي في منْزِله الذي نَزَله ذلك لأنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي بالأَبْطَح ولَم يكن يأتِي إلى المسجد الحرام، فلا يلزم أن يذهب لِكُلِّ صلاة إلى المسجد الحرام، وصلاة الإنسان في مكان واسع بِحيث يتمَكَّن مِنْ أداء وظائف الصلاة وأعمالِها جَميعا خير له مِن أن يصلي في مكان لا يتمَكَّن فيه مِن أداء بعض أركان الصلاة.
س7: عاد مِنْ فريضة الحج ولكنَّه عاد متشكِّكا في أنه لَم يُؤَد بعض المناسك فمثلا كان قادرا ولكنه أَجَّرَ للرمي عنه.
ج: على أيّ حال؛ الأصل .. الإنسان في شَكِّ شيء لَم يَتَيَقَّنْهُ ألاّ يعُودَ إليه بسبب الشك، ولكن لَوْ كان-مثلاً-قَصَّر في شيء وهذا الشيء يُمكن أن يُجْبَر بدم مثلاً فليَفْعَل ذلك، فإن كان هو رأى أنه قصَّر في الرمي فبِإِمكانه أن يُرْسِل مَن يذبح عنه هنالك دما يَكفي للهدي، ويكفيه ذلك بِمشيئة الله.
س8: امرأة عَمْيَاء تستطيع الحج إذا وجدت مَن يَقُودُها ولكنَّها ترفض الذهاب بسبب هذه العِلَّة، فماذا يَصْنَع ولدُها ؟ هَلْ يؤجِّر عنْهَا أم ماذا ؟