سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومع هذا-أيضاً-فالطلاق الذي شُرِعَ هو طلقة واحدة، ليس للإنسان أن يُطَلِّقَ أكثر من طَلْقَة، لا يَجُوز للرجل أن يَقُولَ لامرأته كما هو شأن الكثير من الناس: " أنت طالق ثلاثا " ، فذلك مما لا يتفق مع الحكمة الربانية، لأن الله - سبحانه وتعالى - أراد أن يكون هذا الطلاق فيه درس لِكُل واحد من الرجل والمرأة، أمَّا بالنسبة إلى الرجل فإنَّه يَنظُر إلى نفسه أوَّلاً هل يستطيع الصَّبر عن هذه المرأة أو لا يستطيع الصبر عنها ؟ هل بإمكانه أن يَصْبِر بعدما يُطلِّقُها أو أنَّه يَجد نفسه تَوَّاقَة ومَيَّالَة إليها فلا يُطِيقُ صبراً، فله أن يراجعها في خلال العِدَّة من غير صَدَاق ومن غير وَلي ومن غير رِضَاهَا لأنه أَمْلَكُ بِها في حالة عدَّتِها منه، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:228 ]، فإن رَدَّها في خلال هذه المدة فالرَّد يتوقَّف على إشْهَاد شاهِدَيْنِ، وليخبِرْهَا الشاهدان بذلك قبل أن يُباشِرَها وذلك في خلال العِدَّة قبل أن تنتهي العدة، أمَّا إذا انتهت العِدَّة ففي هذه الحالة يكون واحداً من الخطَّاب، فإن أرادها فَبِعَقْدٍ جَديد مع جَميع لوازمه الشرعية وهي:

رضاها.

وإِذْن وليها.

وصداق جديد.

وإشهاد شاهدَيْن.

٤٬٢٠٩ / ٧٬٩٢٠