سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 4 شعبان 1425هـ - 19 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: إنَّ مِن نِعَم الله - سبحانه وتعالى - على عباده أن سَخَّر لَهم جميع الكائنات مِن أجل ما فيه مَصلحتهم، سواء كانت هذه المصلحة رُوحِيَّة أو كانت جِسمِيَّة .. كانت هذه المصلحة معنوية أو كانت مادية .. كانت دنيوية أو أخروِية، فإن الله-تبارك وتعالى-يَمتَنُّ على عباده بقوله: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:29 ]، وبقوله: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ … ﴾ [ سورة الجاثية، من الآية:13 ]، ومعنى ذلك أنَّ كل وسيلة من الوسائل يُمكن من خلالِها أن يُتوصَّل إلى بَثِّ معارِف أو إلى دعوة إلى الخير أو إلى أيِّ شيء فيه مصلحة للعباد فذلك مِمَّا يُطلَب من الناس أن لا يُفوِّتُوا استخدامه لأجل الوصول إلى هذه الغاية المحمُودة والهدف الطيِّب.

ونَجد أن الله - سبحانه وتعالى - يقْرِن بين المؤمنين والمؤمنات، ويَجعل حبل الموالاة فيما بينهم إنَّما يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله، فقد قال سبحانه: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة، الآية:71 ].

٤٬٢٥٠ / ٧٬٩٢٠