30سأذ 18 شعبان 1425هـ - 3 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ج: إنَّ أيَّ فَردٍ مِن أفرَاد الأُمَّة عليه أن يَحْمِل هُمُوم الأُمَّة، والأُمَّة بِمجموعها عليها أن تَحمِل هُمُوم أفرادها، وهذا يعنِي أنَّ الأُمَّة يَجب أن تكون جِسمًا واحدًا ذُو أعضاء مُتعدِّدَة، كل عضو من أعضائه يُحِس بإحساس ذلك الجسم بِما يَنْتَابُه مِن أَيِّ شيء، يُحِس إذا ما أَحَسَّ الجسم بِأَلَم في أيِّ عضو من أعضائه كَمَا يُرشِد إلى ذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قَال: ( تَرَى المؤمنين في تَرَاحُمِهِم وتعاطُفِهم وَتَوَادِّهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائر الجسد بالحُمَّى والسهر )، وهذا يعْنِي أنَّ الأُمَّة يَجب أن تكون مُتَعَاوِنَة على الخير، لا أَن يَنصَرِف كل أحد إلى طريقه ويسْعَى سَعْيَه مِن غير أن يَرْجِعَ إلى مَجمُوع الجماعة المسلمة يَأخُذ رَأْيَهَا لأجل تقرير المَصِير في القضية التي يريد أن يُقْدِم عليها.