34سأذ 3 رمضان 1425هـ - 18 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت
الجزء ١ · صفحة ٢وأمَّا بِالنسبة إلى نَقْضِ الصيام بِذَلك فإن خرج القيء أو خرج القَلَس-وعلى كل حال القَلَس أقل مِن القيء-فليس للإنسان أنْ يُعِيدَه إلى جَوْفه مَرَّة أخرى إذا كان قادِرا على إخراجه، أمَّا إذا كان لا يَقْدِر على ذلك فَإِنَّه لا يُكَلَّف فَوق طاقته، وإن أرْجَعَه وهو قادِر على إخراجِه فإنّ صيامَه باطِل؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
هذا ومن الجدير بالذكر أنه قد ذهبت طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنّ مَنْ تعمَّد إخراج القَيْء فإن صِيَامه ذَلك باطل وعَلَيْه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-وأن يُعيد صِيام ذلك اليَوْم .. اللَّهم إلا إذَا كان قد شَقَّ عليه ذلك بسبب مَرَضِه واضْطُرَّ إلى إخراج ذَلِك القَيْء فإنَّه مَرِيض عليه أن يُعِيد ذلك الصِّيَام ولا تَجِب عليه التوبة، لأنه إذا وَصَل إلى هذا الحد يُرَخَّصُ له في الإفطار كَمَا هو معلوم، أمَّا مَنْ لَم يَتَعَمَّد ذلك وخرج منه على سبيل الغَلَبَة ولم يُعَالِجْه فإنَّه لا شيء عليه بِمَشِيئة الله تبارك وتعالى، وقد احْتَجوا على ذلك بِحديث يُنسَب إلى النبي-صَلى الله عَليه وعلى آله وسَلم-فِيه التَّفْرِيق بين الأمرين، وقد اختلفت كلمة أهل العلم في ذلك الحديث هل هو صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أنَّه ضعيف لا يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه ؟
منهم-وهم المحقِّقُون-قد ضعَّفُوه.
وصحَّحَتْه طائفة كبيرة مِن المتأخرين.