34سأذ 3 رمضان 1425هـ - 18 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: للعلماء خِلاف في السِّواك في نَهَار شهر رمضان، هَلْ يُقَال بِمنعه مطلقا أو يقال بإباحته مطلقا أو أنه يُفَرَّقُ في الوقت بين الصباح والمساء ؟ والذي يظهر لِي أنَّه مُبَاح مُطلقا بل هو سنَّة لا ينبغي للإنسان أن يُفَرِّط فيها فالرسول-صَلى الله عَليه وعلى آله وسَلم-يقول: ( لَوْلا أن أَشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بِالسِّواك عند كل وضوء ) وفي بعض الروايات ( عند كل صلاة ) وفي بعض الروايات جاء الجمع بينهما، ولَسْت بِصَدَد بيان هل هذه الروايات جَميعا ثابتة أو لا، فإن الأَصْل ثابت عن النبي-صَلى الله عَليه وعلى آله وسَلم-فهو مِن السُّنن المندوبة التي لا ينبغي للإنسان أن يُفرِّط فيها ولا فرق بين أن يكون الإنسان صَائِما أو أن يكون غير صائم، ولا ينبغي للإنسان-أيْضًا-أن يشتغل في هذه المسألة بِقَوْل مِن يقول إن الإنسان ينبغي له أن يَخْرج مِن الخلاف لأنه إذا ترك السِّوَاك فإنَّه قد خرج في ذلك مِن خِلاف بَعْضِ أهل العلم بِخِلاف ما إذا استعمل ذلك فإنه يكون قد أخذ بقول وترك قولا آخر، ذلك لأن هذه القاعدة يُلْجَأ إليها عند التعارض الشديد .. عندما تتعارض الأدلة أمَّا إذا كان الدليل المبيح واضحا جَلِيا صحيحا لا غبار عليه فينبغي للإنسان أن يأخذ بِمَا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فما يُذكر من أن الإنسان ينبغي له أن يَخرج مِن الخلاف وأن يَحتاط في مِثْل هذه القضايا أو ما شابه ذلك ذلك مَخْصُوص ببعض المسائل، أمَّا بعض المسائل فإن الإنسان ينبغي له أن يأخذ بالسنَّة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ..