سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 4 رمضان 1425هـ - 19 أكتوبر 2004م أحكام الصيام صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ومِن المعلوم أنَّ الصائم إنَّما يُؤمر أن يتجنب أكثر مِن غيره كل ما يؤدي إلى الوقوع في المحارم، فإنَّ الصيام نفسه هو وقاية مِن مَحارم الله تعالى، إذ الله - سبحانه وتعالى - نَاطَ التقوى بالصيام عندما قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:183 ]، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّن ذلك كما جاء في الحديث المروي في مسند الإمام الربيع بن حبيب-رحمه الله-مِن طريق ابن عباس-رضي الله عنهما-وفي آخره (.... ولا صوم إلا بالكف عن مَحارم الله )، ومثله حديث الإمام البخاري مِن طريق أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-مرفوعاً أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن لَم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )، وهذا كلام لا يَخرج إلا مَخرج التهديد، وكذلك الحديث الآخر الذي يقول: ( الصوم جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفَث ولا يَجهل فإن أحد سابه أو قاتله فليقل إنِّي صائم ).

وهذا الذي ضرب الطالب ضرب أدب يُباح شرعاً مِن غير تَعدٍّ لِحدود الله - سبحانه وتعالى - لَم يُقارف شيئاً مِمَّا يَخرج عن حُدود الله - سبحانه وتعالى - ، فهو لَم يقع في الرَّفَث، ولَم يقع في الجهل، ولَم يقع في مَحارم الله ولَم يقع في قول الوزر ولا العمل به، فما دَام كذلك فلا يؤثر ذلك شيئاً على صيامه؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: ما حُكم النُّخَامة النَّازِلة مِن الرأس إذا بَلَعَها الصائم ؟

ج: اختلَفَ الناس في النُّخامة كثيرا:

مِن الناس مَن شَدَّدَ فيها في أثناءِ الصلاة وفي أثناءِ الصيام سواءً كانت نازلةً مِن الرأسِ أو صَاعدةً مِن الصدر.

ومنهم مَن فَرَّق بيْن ما نَزَلَ مِن الرأس وما طَلَعَ مِن الصدر، فَشَدَّدَ فيما يَطلع مِن الصدر ورَخَّصَ فيما يَنزِل مِن الرأس.

ومنهم مَن رأى عكسَ ذلك.

٤٬٣٧٨ / ٧٬٩٢٠