35سأذ 4 رمضان 1425هـ - 19 أكتوبر 2004م أحكام الصيام صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ج: لا أجد ما يدل على المنع مِن استخدامهن ذلك في نَهار الصوم، ولكن مع ذلك فإنَّه يَجب أن يعرفن ما هذه المادة التي يستعملنها، ذلك لأنَّنَا حسب ما وصل إلينا مِن كثير مِن الناس أنَّ كثيراً مِن هذه الكريمَات المستوردة مِن الخارج لا تَخلو مِن أَدهان الخنزير، ولا تَخلو مِن مواد مُحرمة، فينبغي بل يَجب على النساء أن يَحتطن في ذلك، وهذا يَجب-أيضاً-على الرجال الذين يستعملون هذه الأدهان أن لا يستعلموا إلا ما تيقنوا طهارته لا ما كان مَشكوكاً فيه أو مُتيقناً أنَّه فيه شيئاً مِن المواد المحرمة.
س8: هل مَرض الباسور-البَواسِير-يُنقض الصيام ؟
ج: ما علاقة الباسور بنقض الصوم ؟! ليس كل دم يَخرج مِن الإنسان ينقض الصيام، ولو كان كل دم يَخرج مِن الإنسان ينقض الصيام لاقتضى ذلك أنَّ الرُّعَاف ناقض للصوم، ولاقتضى ذلك-أيضاً-أن يكون الخَدَش ناقضاً للصوم، ولاقتضى ذلك أن تكون المستحاضة لا تصوم، ولكنَّه يُفرق بين المستحاضة والحائض، فالدم الذي يَمنع مِن الصيام إنَّما هو دم الحيض ودم النفاس، حتى الدم الذي يَخرج مِن نفس المخرج الذي يَخرج منه دَمُ الحيض ويَخرج مِنه دم النفاس لا ينقض الصيام عندما يكون غير حيض وغير نفاس بل استحاضة، وهذا يعني أنَّه يتوسع في مثل هذه الحالة ويَجب الصوم وليس ذلك جائزاً فحسب بل هو واجب.
ثم مع ذلك إنَّنَا نَجد بأنَّ الحائض لا تُصلي، فكما أنَّها لا تصوم هي مَمنوعة مِن الصلاة، وصاحب الباسور يؤمر بالصلاة، إنَّما يؤمر أن يستعمل مِن الأشياء ما يعزل هذا الدم حتى لا يُفْضِيَ إلى سائر جِسمه ولا يُفْضِيَ إلى ثِيَابه، فليصلي على هذه الحالة، فكذلك الصيام لا يُمنع منه، فليصم ويصلي، والله-تعالى-يتقبل منه.