سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 4 رمضان 1425هـ - 19 أكتوبر 2004م أحكام الصيام صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

س9: امرأة بعد الولادة لَم تنتظم عادتها فأحياناً تأتيها عشرة أيام وأحياناً انقطاع الدم يستمر عشرة أيام وأحياناً ثَمان والآن بعد اسبوعين جاءها دم يحمل صفات الحيض دفعة واحدة اليوم الظهر مثل الكدرة، وهو أسود وفيه رائحة، وانتظرت أربع ساعات فأفطرت، ثم انقطع الآن، فما حكم إفطارها ؟

ج: أما ما رأته مِن الدم في خلال عشرة أيام بعد انقطاع الدَّورة السابقة فلا تعتبره حيضاً حتى تَمر عشرة أيام على الأقل لأنَّها أقل أيام الطهر، فلا يُتصور أن يكون الطهر أقل مِن عشرة أيام، في هذه الحالة أي إذا جاءها في خلال العشرة الأيام تَعُدُّه استحاضة وليس ذلك حيضا.

أما إذا جاءها بعد طُهر عشرة أيام وفيه أوصاف دم الحيض فهو حيض، أما الصفرة والكدرة والترية والعلقة فحكمها حكم ما قبلها، فإن كانت مَسبوقة بدم فحكمها حكم الحيض، وإن كانت مَسبوقة بطهر فحكها حكم الطهر، هذا مع اختلاف العلماء فيها هل هي حيض مُطلقاً أو هي طهر مُطلقاً، ولكنَّ هذا القول هو الذي يَجمع ما بين روايتي أم عطية وعائشة رضي الله تعالى عنهما، حديث عائشة: ( لا تطهر المرأة مِن حيضها حتى ترى القصة البيضاء )، وحديث أم عطية: ( ما كان نعد الصفرة والكدرة شيئاً أي على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )، معنى ذلك لا نعدها شيئاً زَائداً على الأصل، فيؤخذ بالأصل جَمعاً ما بين هاتين الروايتين.

فهي إن رأت دماً يَحمل أوصاف دم الحيض بعد طهر عشرة أيام فإنَّها مُطالبة بأن تَمتنع عن الصلاة، ومُطالبة-أيضاً-بأن تَمتنع عن الصيام، ففطرها إن كان بِهذا السبب هو فطر شرعي مأمور به، فإن انقطع فعلى أي حال تعود إلى الصوم، ولكنَّ اليوم الذي أفطرته لا داعي للإمساك فيه، لأنَّها قد أفطرت فيه وقد أفطرت بعذر شرعي لأنَّها كانت مُتعبدة بالإفطار.

٤٬٣٨٢ / ٧٬٩٢٠