35سأذ 4 رمضان 1425هـ - 19 أكتوبر 2004م أحكام الصيام صحح
الجزء ١ · صفحة ٨على أنَّ انقطاع الدم لا يعني أنَّه لا يعود، فقد يعود فيمكن أن يعود في نفس ذلك اليوم ويُمكن أن يعود بعد أيام في خلال مدة أيام الحيض، فإن عاد بعد أيام في خلال مدة أيام الحيض فإنَّها ترده إلى الأصل وتعتبره حيضا.
س10: امرأة لا تستطيع أن تقوم بأمر نفسها في طهارتِها فهناك مَن يقوم بتطهيرها لكن يضطر للتكشف عليها، فما حكم صوم من يقوم بذلك ؟
ج: هذه ضرورة، والضرورات تُبيح المحجورات، الله-تبارك وتعالى-نص على أنَّ الاضطرار له حُكم آخر: ﴿ … وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية:119 ]، فالاضطرار لأي سَبب مِن الأسباب يُسَوِّغ أن يكون مِن الإنسان الشيء الذي يَحرم عليه في غير حالة الاضطرار، فلا مانع في هذه الحالة لأنَّ هذه ضرورة، ولا يؤثر ذلك على الصيام شيئا، إذ الذي يؤثر على الصيام إنَّما هو النظر إلى العورات المحرمة، أما النظرة إلى العورة لأجل ضرورة لا مَحيص عنها فهذا شيء لا يدخل في هذا الباب، ومع ذلك فإنَّ مَن كان مُضطراً إلى تطهيرها يؤمر بغض البصر بقدر المستطاع.
س11: مَتى يُكلف الصبي بالصيام، لأنَّ منهم مَن يعقل معنى الصيام ومنهم مَن ينتهز الفرص ليشرب ؟
ج: أما التكليف الشرعي فهو غير مكلف شرعا، لأنَّ التكليف إنَّما هو إلزام فعل يترتب على إتيانه الثواب وعلى تركه العقاب-والصبي يُرفع عنه القلم-أو إلزام ترك فعل يترتب على تركه الثواب وعلى فعله العقاب، والصبي لا يُعاقب، فالتكليف الشرعي لا يدخل فيه الصبي.. مِن شروط التكليف البلوغ والعقل والقدرة على الإتيان بالعمل المكلف به وقيام الحجة بوجوبه، هذه الشروط لابد منها.