سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 6 رمضان 1425هـ - 21 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

وأقر عليه أفضل الصلاة والسلام الرُّقية بالفاتِحة الشريفة وبغيرها مِن القرآن الكريم .. في هذا ما يدل على جواز لاستشفاء بالقرآن الكريم، مع اعتقاد أنَّ الله-تبارك وتعالى-هو الشافي، لا شافي غيره: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [ سورة الشعراء، الآية:80 ]، ولكنَّ الله - سبحانه وتعالى - جعل بركة في كلامه المنزل على خاتم النبيين عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، فلذلك يكون به شفاء هذه الأجساد المريضة كما أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يشفي به القلوب العليلة والأرواح السقيمة.

وأما الذهاب إلى القبور ودفن أشياء في القبور فذلك مِمَّا يتنافى مع التوجيهات الربانية والتوجيهات النبوية الشريفة، فإنَّ الإنسان عليه أن يعتقد أنَّه لا ضار ولا نافع إلا الله، فالقبر لا يُمكن أن ينفع أحداً أو يضره، وكذلك صاحب القبر، صاحب القبر هو أحوج ما يكون إلى الأحياء لأنَّه هو بِحاجه إلى دعوة صالِحة تَلحقه مِن حَيٍّ مؤمن يؤمن بالله واليوم الأخر، وهو بِحاجة إلى عمل صالِح يعمله الإنسان ويقصد ثوابه له كالصدقة والحج والعمرة مثلاً، أما أن يكون هو قادراً على شفاء أحد أو دفع بلاء عن أحد فذلك ما لا يَجوز اعتقاده قط.

٤٬٤١٠ / ٧٬٩٢٠