سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 6 رمضان 1425هـ - 21 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

فالفرقان كما ذكرنا يكون بِمعنى القرآن ويكون بِمعنى النصر ويكون بِمعنى الحجة الفارقة ما بين الحق والباطل، كذلك القرآن أصله مِن قرأ يقرأ بِمَعنى جَمع ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ [ سورة القيامة، الآية:17 ]، فقرأ بِمعنَى جَمَعَ، والقرآن هو مَقروء بِمعنى أنَّه مَجموع لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يَسَّر جَمْعَه بعد تنزيله نُجوماً مُتفرقة؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: أنا امرأة مُتزوجة ولدي ثلاثة أولاد وكلهم مرضى، ومرضهم لا علاج له، مِن هذا المنطلق جاء أَبِي بشخص وأخبرني عن امرأة قد تُساعدنِي على علاجهم أو على الأقل تُخفف مِن آلامهم، وأقنعني أن أذهب لرؤيتها، وبعد ذلك جاءت هذه المرأة إلى بيتي وقامت ببعض الأعمال، وكانت هذه الأعمال عبارة عن كتابة بعض الآيات القرآنية وتضعها في ماء وتطلب مني أن أعطيها لأولادي ليشربوا منه، ولَم أعارض لأنَّها آيات قرآنية ولكن بعد ذلك ذهبت هذه المرأة لتقوم ببعض الأعمال في القبور حيث قامت بدفن بعض الأشياء التي لا أعرف ما هي، مع العلم أنَّنِي علمت بذهابِها إلى هنالك، لا أعرف ما الذي جعلني أوافق على مثل هذا الشيء فأنا امرأة لا أصدق ولا أؤمن أبداً بالشعوذة وأعمال السحر ولكن مرض أولادي هو الذي جعلني أقوم بِهذا، ما حُكم تعاملي مع هذه المرأة ؟

ج: أما الاستشفاء بكتاب الله - سبحانه وتعالى - فلا مانع منه، لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية:82 ]، فالقرآن الكريم شافٍ للأرواح والقلوب، وأيضاً جعل الله - سبحانه وتعالى - فيه شفاء للأجسام بِما جعل فيه مِن البركة، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسترقي بالقرآن الكريم، كان يتلو ما يتلو مِن القرآن الكريم كالمعوذتين وآية الكرسي وينفث في يديه ثم يَمسح بعد ذلك على جسده لأجل الاستشفاء.

٤٬٤٠٩ / ٧٬٩٢٠