39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح
الجزء ١ · صفحة ٣فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية:6 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً - وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية:16-17 ].
فالله - سبحانه وتعالى - يُجازي عباده بعدله، فهذه الأمراض التي تَنتشر إنَّما هي نوع مِن الجزاء الربانِي والعدل الإِلَهي الذي ينتشر في الناس بقدر انتشار مُخالفة أوامر الله - سبحانه وتعالى - .
ومِن المعلوم أنَّ الله-سبحانه-حذَّر مِن كل معصية مِن المعاصي، وبَيَّن مَغبة المعاصي في الدنيا وفي الآخرة، ولكن مع ذلك تَتفاوت هذه المعاصي بقدر أثرها في النفس وأثرها في المجتمع.
وإنَّ مِن أخطر المعاصي ما كان فيما يتعلق بعلاقة الجنس بالجنس الآخر، هذه المعاصي إنَّما كانت أخطر المعاصي لأنَّها تتعاقب آثارها في الأجيال مُتسلسلة، ولذلك عندما حذَّر الله - سبحانه وتعالى - مِن هذه المعصية لَم يأمر بتركها فحسب بل حذَّر مِن قُربانِها، ومعنى ذلك أنَّه - سبحانه وتعالى - ينهى عن قُربانِ أي شيء يُقرب الإنسان مِن هذه المعصية فقد قال الله تعالى: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية:32 ].