39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح
الجزء ١ · صفحة ٥وليس هذا فحسب بل هناك ما هو أشد وأخطر، هناك الشذوذ والانحراف والعياذ بالله ذلك الانحراف الخطير الذي عاقب الله - سبحانه وتعالى - بسببه مَن كانوا أئمة في هذا الانحراف عِقاباً لَم يُعاقبه أحداً مِن العالمين، ذلك عقاب قوم لوط، إذ أرسل عليهم الله-تبارك وتعالى-حِجارة مِن سجيل مَنضود مُسومة عند ربك، وعندما ذكر الله-تعالى-هذا العقاب بِهذه الحجارة قال بعد ذلك: ﴿ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴾ [ سورة هود، من الآية:83 ].
فهذا المرض ينتشر مِن هذين الدَّائين الخطيرين، دَاء الفاحشة التي تكون بين الرجال والنساء، ودَاء الفاحشة التي تزيد بالشذوذ وهي التي تكون بين الجنس والجنس، وكلا الدَّائَين خطير.
والإسلام بطبيعة الحال جاء بالعلاج النافع، لَم يترك في هذا الجانب أي نافذة مِن نوافذ الخطر إلا سدها، ولكنَّ الناس يفتحون هذه النوافذ بِمخالفتهم الإسلام وانحرافهم عن مَنهج الحق، فالله - سبحانه وتعالى - فرض الأخلاق الحسنة وفرض الآداب القَويمَة على الجنسين على الرجال والنساء معاً بِجانب كونه - سبحانه وتعالى - حذَّر مِن الزِّنا ونَهى عن قُربانه، ومعنى ذلك عن الإتيان بأي سبب مِن أسبابه أمر الله - سبحانه وتعالى - بالتزام الأخلاق، فنحن نَجد في كتاب الله تعالى أنَّه - عز وجل - يقول: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [ سورة النور، الآية:30 ]، أمر الله - سبحانه وتعالى - في هذه الآية الكريمة عبده ورسوله مُحمداً - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر المؤمنين بأن يغضوا مِن أبصارهم وأن يَحفظوا فروجهم ذلك أزكى لَهم، وليس الإتيان بِحفظ الفروج بعد الأمر بالغض مِن الأبصار إلا لأنَّ حفظ الفروج إنَّما هو نتيجة حسنة لغض الأبصار.