39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ومع هذا العلاج الذي نستطيع أن نقوله هو مِن باب التخلي، وهناك علاج آخر وهو علاج إيجابِي وذلك أنَّ الله - سبحانه وتعالى - ما حرم على عباده شيئاً إلا أباح لَهم في مُقابله ما فيه مَصلحتهم، فالله - سبحانه وتعالى - أباح الزواج وحض عليه وأمر به، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة النور، الآية:32 ]، ويقول: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الروم، الآية:21 ].
وأمر بتيسير هذا الزواج، وأن لا يقف أحد حجر عثرة في سبيله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( يا مَعشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنَّه أَغَضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومَن لَم يستطع فعليه بالصوم فإنَّه له وجاء )، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( النِّكاح سُنَّتِي وسُنَّة المرسلين مِن قبلي ).
هذا مِمَّا يُعالِج هذه المشكلة علاجاً جذرياً، وذلك أن تُفرغ هذه الطاقة التي توجد عند الجنسين في هذا الوعاء النظيف، الوعاء الذي تتربى فيه الذرية الصالِحة الطيبة، لا أن يكون تفريغ هذه الطاقة الموجودة عند الجنسين في الوعاء الجنس الذي يُؤدي فيما بعد إلى وجود الأمراض النفسية والأمراض الجسدية التي يَعسر علاجها.
فعلاج هذه المشكلة إنَّما هو بالرجوع إلى الأخلاق والآداب التي فرضها الله-تبارك وتعالى-في كتابه وجاءت بِها سُنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .