39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح
الجزء ١ · صفحة ٩فالله - سبحانه وتعالى - شَدَّد في قذف المحصنات، وليس قذف المحصنين مُباحاً، ولكن ذكرت المحصنات لأنَّ الأمر في جانبهن أعظم إذ طهارة المرأة تنعكس آثارها على أُسرتِها وعلى مُجتمعها، فلذلك يجب أن لا يُكَدَّر صفو هذه الطهارة، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [ سورة النور، الآية:23 ].
بِجانب ذلك شرع الحد في قذف المحصنات وهو ثَمانون جلدة.
كذلك مِن الآداب المتعلقة بِهذا الجانب التي تقطع دابر الفساد وتصد هذا الخطر صداً ما أمر الله - سبحانه وتعالى - به على لسان عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مِن مُراعاة الهاجس النفسي الذي يكون عند كل جنس مِن الجنسين بسبب لقائه بالجنس الآخر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( إياكم والدخول على النساء ) فقال له رجل مِن الأنصار: " أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ " فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( الحمو الموت )، وكذلك يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ألا يَخلون رجل بامرأة إلا مع ذي مَحرم )، ويقول - صلى الله عليه وسلم - : ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما )، ويقول: ( مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخلون بامرأة إلا مع ذي مَحرم )، كل ذلك مِن أجل تبقى هذه الغريزة هَادئة لا تُستثار إلا بطريقة مَشروعة مِن أجل تفريغها في وعاء نظيف لا في وعاء نَجس يؤدي بعد ذلك هذا التفريغ إلى مثل هذه الأمراض الجسدية بِجانب الأمراض الرُّوحية وبِجانب الأمراض الخلقية التي تتفشى في المجتمع.