39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢كانت حَملة في القرون السابقة لا أذكر في عهد مَن، حَملة فرنسية على الشرق، وكان الإمبراطور الفرنسي أراد أن يُرفه على جنود هذه الحملة فأرفق هذه الحملة بعدد كبير مِن الفتيات الحسناوات مِن أجل أن يقضوا منهن أوطارهم، فإذا بأولئك يُصيبهم مرض كان في ذلك الوقت مرضاً غريباً لأنَّه حَدث لأَوَّل مرة فيهم، وهو مرض الزُّهْرِي، وبسبب وصوله في بلاد المشرق مِن طريق هؤلاء الغربيين سَموه العرب مرض الإفرنج، ولا يزال يُسمى بِهذا الاسم " مرض الإفرنج " وهو مرض الزهري .. مرض السيلان، إنَّما كان بسبب هذا الفساد وبسبب هذا الانحراف، فكذلك مرض فقدان المناعة المكتسب إنَّما هو بسبب الوقوع في الفحشاء وعدم التورع عن ذلك، والأطباء يُقررون بأنَّ المجتمعات التي تشيع فيها الفاحشة وتنتشر فيها الرَّذيلة هي مَكمن هذا الداء الخطير وهي مَنشأه؛ والله-تعالى-المستعان.
س3: المصاب بِهذا المرض وضعه خطير بين بني جنسه فما هي حدود التعامل، وما هي ضوابط التعاطي مع المصاب بِمرض الإيدز ؟
ج: حقيقة الأمر هذا أمر يَجب أن تتضافر عليه جهود الأطباء والفقهاء معاً مِن أجل تَحديد كيفية التعامل، فأي ضرر مُتوقع أو ضرر مُتيقن مِن هذه العلة الخطيرة يَجب أن يُغلق بابه، فإن كان الأمر يقتضي أن يكون على هؤلاء حجر حتى لا ينتقل(1) المرض منهم إلى غيرهم مِن خلال الالتقاء بِهم فإنَّ الحجر يَجب أن يُفرض عليهم، وهذا شيء يستطيع أن يُحدده الأطباء، إذ لابد مِن الاستعانة بآراء الأطباء.
(1) -قال الشيخ " لا ينتقلوا المرض منهم إلى غيرهم " بدل قوله " لا ينتقل المرض منهم إلى غيرهم " ولعل ذلك سبق لسان.