سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ومِن المعلوم بأنَّه قيل بأنَّ هذه الأمراض-حسبما اطلعت في الصحف منذ أمد بعيد مِمَّا يقرب مِن حوالي عشرين عاماً مِن الآن بداية ظهور المرض-مِمَّا اطلعت عليه في بعض الصحف أنَّ هذا المرض قد ينتقل حتى مِن خلال المراحيض ومِن خلال المناديل أو المُوس التي يَحلق بِها أو خلال الإبر التي يُحقن بِها، كل ذلك مِمَّا يُسبب انتقال العدوى فضلاً عن الدم إذا نُقل مِن جسم مُصاب بِهذا المرض إلى جسم غير مُصاب فإنَّ العدوى تنتقل بسبب ذلك .. المرض ينتقل مع هذا الدم وهكذا؛ فهذه الأمور يجب أن يكون الناس على بينة منها.

أما إذا أُصيب احد الزوجين بِهذا المرض فهنا بطبيعة الحال يجب التوقي مِن مُباشرة الزوج الآخر، فالرجل إن أصيب بِهذا المرض فللمرأة أن تطلب فسخ النِّكاح لأنَّها لا يُمكن أن تُعاشره مع إصابته بِهذا المرض الخطير إلا إن كانت هي ستظل بِمعزل عنه وتستغني عن المعاشرة، وإلا فالقضية خطيرة جداً، ولئن تعمد نقل المرض إليها يُعد في هذه الحالة قاتلاً قتلاً عمدا، لأنَّه تعمد نقل مرض قاتل إلى مَن لَم يكن فيه هذا المرض ففي هذه الحالة يكون هو بِمثابة القاتل العمد وعُقوبته عقوبة القاتل العمد في الدنيا وفي الآخرة، أما عُقوبته في الدنيا فكما قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:179 ]، وكما قال - عز وجل - : ﴿ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية:33 ].

وأما بالنسبة إلى الآخرة فعقوبة ذلك ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ﴾ [ سورة النساء، الآية:93 ].

٤٬٤٤٤ / ٧٬٩٢٠