سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 9 رمضان 1425هـ - 24 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج2 صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: على أيّ حال؛ التوقي مِن أثر الإصابة أمر لابد منه، وفي حلقة الأمس ذكرنا بأنَّنَا حسب اطلاعنا على ما كتبه الكاتبون وما قدمه الباحثون مِن أطباء وغيرهم فيما يتعلق بِهذا المرض-مَرض فُقدان المَنَاعَة المُكتسب-فهمنا أنَّ العدوى قد تنقل مِن خلال الجروح كاستعمال الموس مثلاً، فإنَّ ذلك الموس إن كان جرح المصاب واستعمله غير المصاب يُمكن أن تنقل العدوى إليه؛ كذلك يُمكن أن تنقل العدوى مِن خلال الرِّيق، ولذلك قد تنتقل مِن خلال القُبلات ما بين المصاب وغير المصاب، أي قبلات الفم؛ وكذلك-يضاً-قد يكون الانتقال مِن خلال استعمال الإبرة إن لَم تُعقم، إذا استعملت الإبرة لِحقن أحد مُصاب بِهذا المرض ثم استعملت في شخص آخر قد تنقل العدوى-أيضاً-فلابد مِن تَوقي ذلك.

بل فهمت حسبما ما اطلعت مُنذ سنين كثيرة أي منذ بداية ظهور هذا المرض أنَّه حتى مِن خلال المراحيض يُمكن أن تنتقل العدوى.

وهذا أمر يُمكن أن يبحثه الأطباء بَحثاً مُستفيضاً، ويُحذروا الناس مِن الوقوع في مَغبة هذا الخطر؛ ولئن كان ذلك واقعاً أي إن كانت العدوى واقعة فلابد مِن التوقي، إذ الإنسان مأمور أن يتوقى، وقد أمر الإنسان أن يتوقى مِن أصحاب أمراض لَم يتسببوا لَها وإنَّما جاءتْهم ابتلاءً مِن الله كما مرض الجذام والجدري مثلاً، فكيف بِهذا المرض الذي قد يكون صاحبه تسبب لنفسه في إصابتها بِهذا المرض.

س3: إذا أُصيبت امرأة بِهذا المرض-والعياذ بالله-وعرفت مِن نفسها هذا الأمر وغررت بالزوج ولَم تُخبره مِن البداية وبعد أن وقع ما وقع بينهم ودخل بِها أراد أن يفسخ الزوج هذا العقد مُقابل أن ترجع له الصداق كاملاً، فهل يصح له ذلك ؟

ج: لا يَجوز لِمن وقع في هذا المرض رجلاً كان أو امرأة أن يُغرر بأحد وأن يقترن به مِن غير أن يَعلم حاله، ولذلك قلنا بأنَّ مَن أُصيب بِهذا المرض عليه أن لا يَقترن إلا بِمثله حتى لا تكون هنالك عدوى، مِن أجل أن يُحد مِن انتشار هذا المرض.

٤٬٤٥٣ / ٧٬٩٢٠