سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 9 رمضان 1425هـ - 24 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج2 صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

والقلب هو أَهَمُّ شيء بالنسبة إلى الإنسان لأنَّه ملاكه، فالله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز بَيَّن أنَّ الفوز يوم القيامة إنَّما هو لِمن جاء بقلب سليم، وذلك في قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ - إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [ سورة الشعراء، الآيتان:88-89 ]، كما أنَّه-سبحانه-وعد-أيضاً-بالجنة مَن جاء بقلب مُنيب ومعنى الإنابة الرجوع إلى الله، فمعنى هذا أن يرجع هذا الإنسان إلى الله إذا ما قَارَفَ المعصية فلا يستمر عليها، ولكن هذا لا يعني أنَّ مَعصية مِن المعاصي كيف ما كان عظمها تَحول بين العبد وبين التوبة إنْ أراد التوبة بإخلاص النية وصفاء الطوية فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ - أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [ سورة الزمر، الآية:53-56 ]، فالإنسان مأمور بأن يُبادر قبل أن يُفجع بنفسه ويُفجأ بِرَيبِ المنون ينتزع نفسه منه.

س2: رُبَّما يتعامل بعض الناس مع المصابين بنوع مِن النفور خَشية أن يقعوا في هذا الداء أو أن تنتقل العدوى إليهم، هذا يَجعل الشخص المصاب في عُزلة نوعا ما عن الخلطة الاجتماعية إلى حَدٍّ مُعين، فما رأيكم في مثل هذا السلوك ؟

٤٬٤٥٢ / ٧٬٩٢٠