سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 9 رمضان 1425هـ - 24 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج2 صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: هذه مُشكلة، هؤلاء كما قال يعضلون مولياتِهم عن الزواج، ولئن كانت واحدة منهن لَها راتب يطمع في الاستحواذ على راتبها وحرمانِها مِن الزواج فيجمع بين مَعصيتين كبريتين عظيمتين، وهما ظلمها أَوَّلاً في راتبها وفي مالِها والاستيثار به، والمعصية الثانية الإقدام على الحيلولة بينها وبين مَطلبها الفطري، وأنا ذكرت بأنِّي تلقيت رسالة في إحدى المرات وذلك قبل بضع سنوات مِن إحدى الفتيات تقول بأنَّها بلغت إحدى وعشرين سنة ووالدها زَجَّ بِها إلى أن تعمل في مكان يُشاركها في العمل فيه ثَمانية مِن الشباب، وهي الفتاة الوحيدة بينهم، وكل واحد مِن أولئك يراودها عن نفسها، وتُحس بالرغبة الجامِحة في الاستجابة لِهذا الداعي الأثيم، ولكنَّها لا تزال مُمسكة بنفسها، ووالدها يَحول بينها وبين الزواج لأجل رغبته في أن تكون كاسبة له بأن يثري مِن ورائها، وهذه آفة خطيرة، هذا مِن أخطر الأمور، هذا عدوان وأي عدوان، عدوان أَوَّلاً قبل كل شيء على الفطرة، وحيلولة بين الفتاة ومَطلبها الفطري؛ ومِن ناحية ثانية عدوان على حق الفتاة في مالِها، والله-تبارك وتعالى-بَيَّن أنَّ هذه الحيلولة لا تصدر مِن مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر، إنَّما مَن كان كذلك فليس هو مِن الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر إذ قال: ﴿ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:232 ]، فالحيلولة بين المرأة والزواج مِن أخطر المخاطر وأكبر أنواع الفساد في الأرض.

س7: هناك مِن التصورات ما تشجع للوقوع في المعاصي قد لا تكون مقصودة بصفة مُباشرة مثل بعض التصورات أن الإنسان يكتفي مِن عقيدته بلا إله إلا اله وإن سرق وإن زنى، فما هو قولكم ؟

٤٬٤٦٠ / ٧٬٩٢٠