40سأذ 9 رمضان 1425هـ - 24 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج2 صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: المسلم يستمد عقيدته وتصوره أَوَّلاً مِن نصوص الكتاب العزيز، ثم مِن المتواتر مِن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؛ ولا يترك المتواتر مِن أجل روايات آحادية .. الروايات الآحادية قد يكون فيها كثير مِن الاختلاف وقد يكون فيها كثير مِن التناقض، وهي مُجرد أشياء ظنية، والظن لا تُبنى عليه عقيدة، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآية:123 ]، ويقول سبحانه: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ - وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة النمل، الآيتان:89-90 ]، ويقول: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة القصص، الآية:84 ]، ويقول: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ﴾ [سورة الأنعام، الآية:160 ] إلى غير ذلك مِن النصوص الكثيرة، هذه النصوص كيف تُهمل مِن أجل رواية .. ما المانع مِن أن نَحمل هذه الرواية الآحادية على ما يتفق مع النصوص القطعية، وذلك بأنْ نقول مَن قال لا إله إلا الله بعد إشراكه بالله - سبحانه وتعالى - دخل الجنة وإن كان زَنَى أو سرق في شركه، فإنَّه لا يؤاخذ بِما كان منه مِن الأعمال المنحرفة في حال شركه إذ الإسلام جب لِما قبله، وهذا الذي يدل عليه قول الله تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية:38 ].