سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 11 رمضان 1425هـ - 26 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

س2: يَذهب صاحب القديم إلى مَتجر الذهب ويَعرض عليه المتجر أنَّه إن كان سيشتري الجديد مِن المتجر يُعطيه سعراً أكبر لشراء الذهب، وإن صاحب الذهب القديم سَيِبيع ذهبه دون أن يشتري مِن المتجر سَيعطيه سعراً أقل ، فما حكم هذه المعاملة ؟

ج: حقيقة الأمر هذا مِن باب البيعين في بيع ، بِحيث يُشترط بأنْ أَبيعك بكذا بشرط أن تشتري مِنِّي، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن بيعين في بيع.

فليشتر منه بأي ثَمن كان يتفقان عليه، ما دام الدفع بالعُملات الورقية لا حرج على أي ثَمن يتفقان عليه مع مُراعاة أن يكون ذلك يَداً بِيد، لأنَّ الأوراق النقدية-أيضاً-لدخولِها في حُكم النقد أصبحت في حُكم الذهب والفضة فلا يَجوز بيع أحد الجنسين أو أحد النوعين مِن أنواع النقد وهو الذهب والفضة بِهذه الأوراق النقدية إلا يداً بيد.

أما كونه يَشترط عليه أن يبيع له كذا بكذا إن اشترى منه بعد ذلك الجديد فهذا لا يَجوز، لأنَّ هذا مِمَّا يدخل في بَيعين في بيع، وقد نَهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعين في بيع.

س3: رُبَّما هناك مَن وقع في هذا التعامل هل يلزمه شيء ؟

ج: على أي حال عليه التوبة إلى الله، وإن أمكن أن تُفسخ هذه المعاملة مع الإمكان فذلك هو الواجب .. إن تعذر ذلك لتقادم العهد وعدم إمكان ذلك فالله أولى بالعفو مع التوبة.

س4: وزن الذهب القديم قد يكون أكبر مِن وزن الذهب الجديد المراد شراؤه، فهل مِن بأس أن لو كان يداً بيد مع وجود هذا التفاضل ؟

ج: الفاضل بينهما تُدفع عنه قيمة .. يُقدر هذا الفاضل أو الزائد بقيمة نقدية وتدفع القيمة النقدية-أيضاً-يداً بيد.

س5: هناك مَن يبيع ذهبه القديم للمتجر ولا يستلم قيمته، ثم ينتقل إلى عقد آخر مع ذلك المتجر في شراء ذهب جديد، وبعد أن تتم الصفقة الثانية هو يأخذ قيمة ما باعه مِن الذهب القديم ثم يدفعه مرة أخرى، فهل في هذا الإعراض عن العقد الأَوَّل مِن بأس ؟

٤٬٤٨٢ / ٧٬٩٢٠