سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 11 رمضان 1425هـ - 26 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: على أي حال هذه المرأة وإن كانت فعلت ما فعلته بدافع مِن غيرتِها إلا أنَّها أخطأت السبيل، فما كان لَها أن تَحلق رأسها، وإنَّما عليها أن تَحتج وأن تقول كلمة الحق، ولتصل هذه الكلمة إلى حيث يُمكن أن تصل، أما أن تفعل ذلك فلا، ونحن ننصح بقية النساء أن لا يسلكن هذا المسلك.

كما أنَّنا ننصح النساء الأخريات المسلمات هناك بأن يستمسكن بِحجابِهن، وأن يصبرن على هذه الأزمة فإنَّ مع العسر يسرا، والله-تبارك وتعالى-غالب على أمره، ويبدّل الله مِن حال إلى حال، فقد تَلين القلوب، وقد تتبدل الأفكار، وقد يَختلف مَجرى السياسة عند الناس مِن حال إلى آخر، فلعل الله-تعالى-يأتِي بالفرج، وإنَّ فَرج الله-تعالى-لقريب.

ومع هذا نحن نُنَاشِد-أيضاً-الحكومة الفرنسية باعتبار أنَّها حُكومة دِيمُوقراطية أن تقدِّر مَشاعر الناس، وأن تُقدِّر عَقائدهم، وأن تُقدِّر مُعتقداتِهم ومنهجهم الديني، فإنَّ هذا مِمَّا لا يتفق مع الديمقراطية لأنَّه يَتصادم مع الاتجاه الديني عند المسلمين، فالقضية قضية حَسَّاسَة عند المسلمين لأنَّها ترتبط بتعاليم رَبَّانِية جاءت مِن عند الله-تبارك وتعالى-إذ يقول الله - عز وجل - : ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ … ﴾ [ سورة النور، من الآية:31 ] إلى آخر الآية الكريمة، فلابد مِن مُراعاة ذلك، هذا مع أنَّنَا-أيضاً-نُنَاشِدُ المسلمين هناك بأن يُحسنوا التصرف في هذه الأزمة، فبإمكانِهم أن يَحرصوا على إنشاء مَدارس خاصة، تُغنيهم المدارس الخاصة عن المدارس التي يُشترط فيها مثل هذا الشرط.

س14: تَشريح الجثث لغرض طِبِّي ما حُكمه ؟

٤٬٤٨٧ / ٧٬٩٢٠