سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 11 رمضان 1425هـ - 26 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: حَقيقة الأمر جُثَث البشر سواءً كانوا مُسلمين أو غير مُسلمين لَها حُرمات، ولكن لا رَيب أنَّ حُرمة المسلم هي أضعاف حُرمة غير المسلم، فللمسلم حُرمتان حُرمة الإنسانية وحُرمة الإسلام، ولغير المسلم حُرمة الإنسانية.

وبِما أنَّ غير المسلمين قد يرون أنَّه لا حرج في ذلك، وربَّما أوصى بعضهم بذلك، ودينهم لا يَمنع مِن ذلك فالترخص بالنسبة إلى جُثث غير المسلمين أكثر مِن الترخص في جُثَث المسلمين بقدر الضرورة لا زيادة على الضرورة.

س15: هل يُمكن للمرأة أن تكون مُجتهدة، هل هذه المرتبة تصلها المرأة ؟

ج: وما المانع مِن أن تصل المرأة إلى أن تكون مُجتهدة ؟! المرأة لا تُمنع أن تطلب العلم كما يطلبه الرجل، ولا تُمنع مِن أن تتبحر في العلوم كما يتبحر الرجل، ولا تقف أُنُوثَتُهَا حائلاً دُون نُبوغها وتفوقها حتى تفتي الرجال وتكون مرجعاً للرجال، وكم وجدنا مِن فتاوى لنساء وكن على قدر عالٍ مِن البصيرة والفهم والإدراك والنَّظر والتحقيق في المسائل والدقة فيها، هذا مِمَّا لا يَختص به الرجال دون النساء، ويكفينا أن تكون أم المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-مِن أهم مراجع الأمة الإسلامية، فقد كان يرجع إليها حتى الخلفاء الراشدون لِما كانت تطلع عليه مِن دَقائق الأحكام، ومِن سِيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لاسيما فيما يتعلق بالأمور الخاصة أو الأمور النسائية والأسرية، كانت على اطلاع على واسع، وكانت لَها آراء وكانت مُجتهدة، وآراؤها بقيت إلى الآن .. بقيت مرجعاً للناس في كثير مِن القضايا الفقهية.

٤٬٤٨٨ / ٧٬٩٢٠