سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 11 رمضان 1425هـ - 26 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ونَجد في التاريخ-أيضاً-كثيراً مِن النساء الفقيهات ولَهن آراء، وقد كان الرجال يعودون كثيراً إلى النساء ليبحثوهن ويسألوهن في مسائل تتعلق بأمور دينهم بسبب نُبوغهن وتفوقهن، ونحن نَجد-أيضاً-فيما وجدناه في التاريخ عن ابنة أبِي مِسْوَر التي كانت تُحاور أباها حتى أنَّه قال في بعض المحاورات التي كانت بينها وبينه أنتِ أفقه مِنِّي حتى في الأمانِي.

وكان مِمَّا اختلفت فيه مع أبيها أنَّ أباها قال بأنَّ المسلمين أفضل مِن أَعمالِهم، فقالت هي لا بل أعمالُهم أفضل منهم، لأنَّهم يفنون وتبقى أعمالُهم؛ هذا دليل حَصَافَة الرأي وعُمق التصور والقدرة على الاستنباط.

فلا تُمنع المرأة، ونحن نُهِيب بالمرأة المسلمة أن تَشُقَّ طريقها إلى الأمام في العلوم الشرعية، وأن تُنافس الرجل، فلا يَضِيرُنَا شيئاً أن نَجد نساء مُنافسات يتبحرن في العلوم الشرعية ويُفتين ويُؤلفن ويُحققن ويُدَقِّقن في المسائل الفقهية ويستنبطن الأحكام الشرعية مِن الأدلة التفصيلية.

س16: مَا يُوجد مِن مواد حيوانية مِن البقر-كالجيلاتين-في الأجبان وغيرها مِن المأكولات، ومِن دولة غير مسلمة، فما حُكم استخدامها ؟

ج: نحن قلنا مِرَاراً بأنَّ ما استورد مِن بلاد إسلامية فالأصل فيه الحل حتى يَثبت أنَّ فيه ما يدعو إلى تَحريم المستورد، وما استورد مِن بلاد غير إسلامية فإنَّه يُمتنع عن استعماله إلا بضمان أنَّه مِن المحللات.

أَوَّلاً: قبل كل شيء لابد مِن مُراعاة إذا كان ذلك مِن اللحوم أو الأدهان لابد مِن مُراعاة أن يكون الحيوان نفسه مُحللاً حتى لا يدخل الخنزير ونحوه.

ثانياً: لابد مِن أن يكون مُذكى ذَكاة شرعية مِمَّن تَجوز ذَكاته شرعاً، أي أن يكون المذكي مسلماً أو كتابياً تَحققت كتابيته، أما عامة الناس الذين هم غلبهم الإلحاد حتى لَم يعودوا يعرفون الدين ما هو فلا يعدون كتابيين.

٤٬٤٨٩ / ٧٬٩٢٠