46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ولكن مَن فعل خلاف ذلك في الأيام السابقة فهو معذور لأنَّه أخذ برأي مِن آراء علماء الأمّة وهم يستندون في رأيهم إلى دليل ولو كان لِمن كان مِن أهل العلم نظر في ذلك الدليل إلا أنَّهم ما قالوا هذا القول عن هوى وإنَّما قالوه استنادا إلى دليل، فلا مانع فيما فعله، وإنَّما إذا طلب الترجيح فالراجح أنَّه لابد مِن وضوء سواءً قدّم هذا الوضوء أو أخّره، والله-تعالى-أعلم.
س: مَن اغتسل وهو لا يريد الصلاة لأنَّ وقت الصلاة لا يزال بعيدا، هل عليه وضوء ؟
ج: على أيّ حال؛ نحن نقول بأنَّ الوضوء يلزم لا لأجل رفع الحدث الأكبر ولكن لأجل رفع الحدث الأصغر.
س9: ما حُكم صيام اليوم الثاني والثالث مِن شوال ؟
ج: ما المانع مِن ذلك ؟! ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن صام رمضان ثم أَتبَعه بستٍّ مِن شوال كان كمَن صام الدّهر ) .. أي إذا صام أحدٌ شهرَ رمضان المبارك الميمون-وهو فرضٌ عليه-ثم أَتبَع هذا الصيام بصيام نفْل في شهر شوال بِحيث صام ستّة أيام .. تبدأ هذه الأيام الستّة مِن ثاني يومٍ مِن أيام شوال، لأنَّ أَوَّل يوم مِن أيام شوال لا يَجوز الصوم فيه، لأنَّه يوم عيد، وهو يوم ضيافة الله تبارك وتعالى، وقد انعقَد الاجماع على عدم جواز صيام ذلك اليوم، أما ما عداه فلا مانع مِن صيامه.