سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

كان مِمَّا اطلعت عليه في بعض الدراسات التي كانت مِن رجل مُهتم بالآثار مِن الأمريكان أنَّه اكتشف مَملكة فيما وَرَاءَ بلاد النهر، مَملكة تسمى " كِيشْ الأُولى "، تعاقب على الحكم في هذه المملكة ثلاثة وعشرون ملكاً بعد الطوفان، ومدة حكمهم دامت زهاء أربعة وعشرين ألفاً مِن الأعوام، معنى ذلك أنَّ كل واحد منهم حكم أكثر مِن ألف عام، لو قسمت هذه المدة بينهم بالسوية، ثم انتهت تلك المملكة وقامت مِن بعدها مَملكة أخرى على أنقاضها تسمى مَملكة " أُورُوك الأُولى " وهذه المملكة " أُورُوك الأُولى " أيضاً تعاقب على الحكم فيها أحد عشر ملكاً في مدة تزيد على ألفين وأربعمائة عام.

فمعنى ذلك أنَّ هناك مَن كان أكثر تَملكاً وأكثر تَمتعاً بِهذه الحياة وأكثر تسلطاً، ولكنَّ الله-تبارك وتعالى-أَنْهى سُلطة أولئك، فالعاقل يعتبر بغيره، الكيس مَن كان مُعتبراً بغيره والأحمق مَن كان مُعتَبَراً لغيره، والعاقل يقول: " اللهم اجعل لي عبرة ولا تَجعلني عبرة "، فنظراً إلى هذا الذي ذكرناه، لا مانع مِن أن يسمى أحد ملكاً على طريق التجوز لا على طريق الحقيقة، في الحقيقة الملك لله تعالى وحده.

س: البعض يقول بأنَّ إعجاز نوح - عليه السلام - إنَّما هو في طول عمره وأنَّه لَم يعمر أحد مثله، وما ذكرتموه يدل على خلاف ذلك، هل تذهبون إلى هذا القول ؟

٤٬٥٥٠ / ٧٬٩٢٠