46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ونحن وجدنا في بعض الآثار القديمة في بلاد الشام مِن العمران ما يَحار منه العقل مثل جَرَشْ ومثل البَتْرَاء وغيرها مِن الأماكن مثل عِرَاق الأمير فيها قصر أنا بنفسي نظرت إلى صخرة واحدة مِن صخور ذلك القصر الذي كله مبني بالصخور، قست صخرة واحدة مِن تلك الصخور فإذا بِها بارتفاعها قدر قامة وبسطة وطُولُها سبعة أمتار ونصف وعرضها متران، معنى ذلك أنَّ هذه الصخرة حُملت ووُضعت بِمثابة طَابُوقَة في ذلك القصر، أي قوة هذه، هذه قوة عجيبة: ﴿ عَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا ﴾ ، ليس ذلك بالنظر إلى الوسائل الحديثة، ولكن بالنظر إلى قوة العمران وكيف دَوام هذا العمران استمر في أعقاب هذه القرون التي مَضت إلى وقتنا هذا، هذا أمر عجيب.
س11: البعض يُسمي ابنته باسم " مَلَك "، فهل يصح هذا ؟
ج: أما إذا كان يقصد أنَّها ملك مِن الملائكة فلا، إذ الملائكة جِنس آخر مِن غير جِنس البشر، ليسوا هم مِن جنس البشر، ولا يشبهون البشر، ولا يُشبَّه بِهم البشر؛ نعم لا حرج في أن يوصف أحد بالصفات الملكية عندما يكون مُتلبساً بالخصائص الرُّوحانية كما هو الراجح في تفسير قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 102 ] .. هذان كانا-على الراجِح-مِن جنس البشر، ولَم يكونا مِن جنس الملائكة، بدليل قوله تعالى: ﴿ … وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ … ﴾ ، ولَم يقل: " وما نزل به الملكان "، فهذا دليل على أنَّهما وصفا بالملكية لتلبسهما بالصفات الروحانية التي هي مِن خصائص الملائكة أو التي هي الصفة الظاهرة في الملائكة ونسبتها في البشر قليلة إذا ما قيست بنسبتها في الملائكة، ويدل على ذلك أنَّ في قراءة وإن لَم تكن هي قراءات مِن القراءات السبع بكسر اللام: ' وما أنزل على الملِكين '.
س12: البعض يسمي الممرضات ملائكة الرحمة ؟