47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح
الجزء ١ · صفحة ٨فالناس مأمورون أن يأخذوا بالوسائل، وقد روي أنَّ داؤود - عليه السلام - ابتُلي بِمرض فدعا الله-تعالى-أن يُعافِيَه فأمره الله أن يأخذ بالأسباب وأن يتداوى، وهذا لئلا تَتَعَطَّلَ سُنن الوجود ونواميس الكون، وإلا فإنَّ الله-تعالى-قادر على شفائه مِن غير أن يكون هنالك أيّ علاج آخر.
ومِمّا يَذكُره العلاّمة السيد محمد رشيد رضا في تفسيره " المنار " أنَّ شيخه الأستاذ الإمام محمد عبده كان أصيب بإسهال واستعصى إسهاله على العلاج فرأى في منامه أحدا يقول له: " اشرب مِن عيْن كذا " .. هنالك عيْن تَنبُع وأمرَه أن يَشرَب منها فشرِب منها فعُوفِي وتوقّف الإسهال الذي كان مُبتلى به فاكتشفوا مِن بعد أنَّ تلك العيْن ماؤها يَجري على عروق وتلك العروق هي علاج للإسهال.
فالله-تبارك وتعالى-أَوجَد هذه الأسباب وهو قادِر على أن يَكشِف لبعض عباده مِن خلال رُؤى مَنَامية يَرونَها تدلّ على خيْرهم وتدلّ على علاج أمراضهم، وهو قادِر-أيضا-على أن يَجعل مِن الشيء البسيط الذي لَم يُعْتَدْ أن يَتداوى به الناس علاجا وشفاءً لبعض الناس، فالله-تبارك وتعالى-على كل شيء قدير.