47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح
الجزء ١ · صفحة ٩وإنَّما رُكونُ الناس إلى مثل هذه الأفكار الخاطئة والتعلّق بِهذه الأوهام هو ناتِج عن جهلهم .. هو ناتج عن جهلهم أوّلا بالعقيدة الصحيحة، فإنَّ العقيدة الصحيحة تَقتضي أن يكون الإنسان واثِقا بربِّه مُتوكِّلا عليه مُنِيبا إليه مُعتقِدا أنَّه وحده بِيَدِه النَّفع والضَّر، وأنَّه لو اجتمع أهل السماوات والأرض على أن ينفعوا أحدا بشيء لَم يَكتبه الله-تعالى-له لَم يَستطيعوا نفعَه، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء لَم يَكتبه الله عليه لَم يستطيعوا ضره، وهذا الذي دلّ عليه القرآن، فإنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية: 17 ]، ويقول: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [ سورة يونس، الآية: 107 ]، ويقول: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 51 ].