سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فالإنسان المسلم يَتعلَّق بِهذه العقيدة الصحيحة، ويَثق بِمضمونِها .. أنَّ الله-تبارك وتعالى-وحده هو الذي بِيَدِه النَّفع والضر، ولكن مع ذلك يأخذ بالأسباب، فهو يأخذ بالأسباب مِن حيث إنَّه يَتعالَج العلاج الطبيعي المعروف، وهو-أيضا-يأخذ بالأسباب مِن حيث إنَّه يَعُوذُ بالله - سبحانه وتعالى - ، فإنَّ الإنسان قد يَتعرَّض لأهوال ويَتعرَّض لأزمات نفسية ولكن عندما يَعُوذُ بالله - سبحانه وتعالى - يَكشِف الضراء عنه، فإنَّ الله - عز وجل - يقول: ﴿ … أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [ سورة الرعد: من الآية: 28 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان عندما يَنام يَقرأ آية " الكرسي " ويَقرأ المعَوِّذَتَيْن بِجانب ما يَقرؤه مِن الأوراد والأذكار والآيات والسوَر الأخرى .. كان يَقرأ آية " الكرسي " ويَقرأ المعَوِّذَتَيْن ويَنفُثُ في يَدَيْه ويَمسَح على جسده، وعندما جاءه عبد الله بن عمرو بن العاص وشكا إليه الأهوال التي يراها في منامه أمره أن يقول: ( أعوذ بكلمات الله التامّات مِن غضبه وعذابه ومِن شرّ عباده ومِن همزات الشياطين وأن يَحضرون ).

فالإنسان يَعُوذُ بالله - سبحانه وتعالى - ويَستمسِك بأمره ويُخلِص نِيته له، والله-تعالى-هو الذي يَدفَع عنه كل ضراء هذا مع الأخذ بالأسباب الطبيعة كما ذكرنا.

س2: أنتم ذكرتم الآن أنَّ التأثير الذي يكون مِن الجنّ في الإنس إنَّما هو تأثير روحي، كيف يكون هذا التأثير ؟ هل يَسلب عقل الإنسان ؟ هل يَجعله-مثلا-يتكلّم بكلام غريب جدا بعيد عن الحقيقة ؟

٤٬٥٦٤ / ٧٬٩٢٠