سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: نعم، قد يتكلّم بكلام لا يَشعُر به .. هذا لا يُستغرَب .. تأثير الشيطان تأثيرٌ غريب، كتأثير الملَك .. منح الله-تبارك وتعالى-الملائكة طاقة روحانية، فالجانب الروحاني غالِبٌ عليهم، فهم نفوس روحانية طَيِّبة، بينما الشياطين نفوس روحانية خَبِيثة .. هؤلاء عندهم طاقة روحانية طيّبة .. أي الملائكة، وأولئك-أي الشياطين-عندهم طاقة روحانية خبيثة، فهم يَتصرَّفون بِموجِب هذه الطاقة، ومِن ذلك التأثير تأثيرٌ في الوسوسة .. كيف يُوسوِس الشيطان ؟ كيف يستطيع أن يُملِي على الإنسان حتى يَصدّه عن الحق، وحتى يُزيّن له الباطل وحتى يُغريَه بالفحشاء والمنكَر، بل ويُغريه أحيانا بالجرائم المتنوِّعة .. إنَّما ذلك بِما جعل الله - سبحانه وتعالى - في الشياطين مِن طاقة روحانية خبيثة، وجاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام: ( إنَّ للملَك لَمَّةً بابن آدم، وإنَّ للشيطان لَلَمَّة ) .. يعني كل واحد مِن المَلك والشيطان له لَمَّة .. هذا يُلِمُّ بالإنسان وهذا يُلِمُّ بالإنسان، فالشيطان يَتوعَّد الإنسان بالشر ويأمره بالفحشاء، والملَك بِخلاف ذلك .. يأمره بالحق .. يأمره بفعل الخير ويَعِدُه بالخير.

فالتأثير إنَّما هو تأثير روحاني لا أكثر، فهذا هو الذي يظهر، أما دخول الجسم في الجسم فهذا مِمَّا يُستبعَد.

س3: البعض يقول: إنَّ هذه الأمور كلَّها لَم تَكن موجودةً في العصر الذهبي-في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الراشدين-وإنَّما جاءت فيما بعد، فهل يعني ذلك أنَّ الناس تنازلوا عن بعض الأمور الشرعية أو ارتكبوا أشياء … ؟

٤٬٥٦٥ / ٧٬٩٢٠