47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ينبغي أن يعالِج هؤلاء الأطباء الروحانيون المرضى علاجاً صحيحاً علاجاً سليماً، أَوَّلاً عليهم أن يُعالِجوا عُقولَهم بِحيث يُجردونَها مِن هذه الأَوهام، ويعرفونَهم بأنَّ الأمر كله بيد الله، وأنَّ مِن سُنَنِ الله-تبارك وتعالى-في خلقه أن يبتلى المبتلى وأن يُصاب الإنسان بأنواع مِن الأمراض والأسقام والبلاوى والمِحَن، لا يعني هذا أنَّ الإنسان كل ما يُصيبه إنَّما هو مِن قبل الجان، ثم مِن أين للإنسان أن يَحكم بأنَّ هذه العلة هي مِن الجن ؟ قد يقول أحد مِن هؤلاء لشخص ما: " أصبت في المكان الفلاني " .. مِن أين علم ذلك ؟ الله-تبارك وتعالى-وحده هو الذي يعلم الغيب يقول: ﴿ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ [ سورة النمل، الآية: 65 ]، لا يعلم أحد الغيب إلا الله - سبحانه وتعالى - ، ويقول: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً - إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ﴾ [ سورة الجن، الآيتان: 26-27 ] أي أنَّ الرسول هو مِن خلال وحي الله-تعالى-الذي ينزل عليه يتوصل إلى معرفة الغيب، وإلا ما له مِن قدرة على معرفة بالغيب قط، وكذلك نَجد أنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ … ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 188 ] ..