سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

س2: هناك بعض ما يثيره الناس حول هذه المواضيع أو حول علم الأسرار أو حول امتلاك الجن عن طريق كتب مُعينة تُنسب إلى علماء مَشهورين، وهذه الكتب يَدَّعِي مَن يقول عنها أنَّه مَن يقرأها سَيُصاب بلوثة في عقله أو سَيُصاب بشيء إن لَم يَمتلك القوة الروحية الكافية والطاقة الكافية لقراءتِها، كالكتاب الذي يُنسب إلى الغزالي-مثلاً-وغيره، ما حقيقة هذه الكتب ؟

ج: على أي حال هذا الشيء نَحن لَم ندخل فيه، ومِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فلا يستطيع الإنسان أن يَحكم على الشيء ببطلان ولا بصحة ولا بقبول ولا برفض إلا بعدما يكون مُتصوراً له لأنَّ الحكم على الشيء فرع تصوره، ونحن لَم نستطع أن نتصور ذلك لأنَّنَا لَم نُمارس هذا الشيء حتى نكون على مقدرة منه.

نعم نحن نُوقن أنَّ الله-تبارك وتعالى-له أَلطافاً بعباه، وقد قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية:180 ]، أمرنا أن ندعوه بأسْمائه الحسنى، والدعوة التي تكون مِن المسلم عندما يدعو ربه باسم مِن أَسْمائه - عز وجل - سواء كان ذلك باسم الجلالة أو ببقية الأَسْماء الحسنى لا ريب أنَّ لَها تأثيرا، ولا ريب أنَّ خُلوص النِّية وصفاء الطوية والصلة القوية بالله - سبحانه وتعالى - لَها أثر-أيضاً-في عالَم الإمكان وذلك يُؤذن به الحديث القدسي الرباني (… فإذا أحببته كنت سَمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بِها، ورجله التي يَمشي بِها )، معنى ذلك أنَّ الله-تعالى-يُهيئ له ما يُهيئه مِن الأَلطاف التي تكون هي خارجة عن المألوف، وذلك مِن فضل الله-تبارك وتعالى-على عباده.

س3: وماذا عما يقول البعض مِن أنَّ الأجرام السماوية والكواكب لَها علاقة في بعض الأحداث والوقائع التي تَحصل فيوقتون لِحدوث أَمر مُعين بناء على مَعرفتهم بِهذه الأجرام والكواكب، هل هذا صحيح ؟

٤٬٥٧٤ / ٧٬٩٢٠