سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: هذا أمر مَردود، وهذا فيما يظهر لي أنَّه دخل إلى المسلمين مِن احتكاكهم بالذين أسلموا مِن المجوس، وقد كانت عندهم بقية مِن مُعتقداتِهم السابقة ومِن مألوفاتِهم المتقدمة، فلذلك نقلوا هذه الأمور إلى المسلمين وأَلصقوها بالإسلام، وإلا فالأصل أنَّ الإنسان المسلم يَعتقد أنَّ الأجرام السماوية هي مُسخرة بأمر الله، تَجري في مداراتِها بِحكم الله-تبارك وتعالى-وإرادته وقهره، ليس لَها أي تأثير على هذه الحياة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يُبين لنا أنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول على أثر مطر نزل بالأرض: ( أصبح مِن عبادي مؤمن وكافر، فَمَن قال مُطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن، ومَن قال مُطرنا بنوء كذا فهو كافر )، نفس ربط الأحداث هذه التي تَحصل في هذه الأرض وهي أحداث طبيعية بالأجرام الفلكية ولو كانت تلكم الأجرام الفلكية-أيضاً-في وضعها الطبيعي مِن حيث إنَّها تظهر أحياناً وتَختفي أحياناً وعند ظهورها تَحدث بعض الأمور، إذ مِن المعلوم أنَّ الله-تبارك وتعالى-جعل مَواسم للغيث الذي ينزل على عباده، وهذه المواسم ربَّما كانت تظهر مع ظهور بعض الأجرام الفلكية، ولكن مع ذلك لا يُمكن أن يقول الإنسان بأنَّنا سُقينا بِنَوءِ كذا، بحيث يربط السُّقيا بالنَّوء، لأنَّ الأَنْوَاء إنَّما هي مَخلوقة وهي مُسخرة وموجهة، والله-تبارك وتعالى-هو الذي يدبرها، فالسَّقْي إنَّما هو بِحكمته وبفضله وبلطفه، وليس للإنسان أن يَخرج عن هذا الحد الذي رَسَمه الدين لنا.

س4: لعل مِمَّا انتشر في أوساط العامة في هذا الزمان أمر قد يُعتبر ضرباً مِن ضروب الشعوذة أو نوعاً مِن أنواع التكهن وهو الاهتمام بقراءة الأبراج في الصحف والمجلات، وقد قرأت في بعض الكتب أنَّ مَن يقرأ الأبراج يُعتبر مُشركاً حتى ولو قصده التسلية، فهل هذا صحيح ؟

٤٬٥٧٥ / ٧٬٩٢٠