48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: التسرع في الحكم على الإنسان بالإشراك أمر فيه صُعوبة كما قال المحقق الخليلي رحمه الله: " إياك ثم إياك أن تَحكم على أهل القبلة بالإشراك قبل المعرفة بعلم ذلك، فإنَّه موضع الهلاك والإهلاك ".
فالإنسان ليس له أن يَحكم على مَن قال لا إله إلا الله بالإشراك إلا إذا نقض مفهوم لا إله إلا الله، وتَبين أنَّه نقض ذلك بإنكار ما عُلم مِن الدين بالضرورة مِن غير تأويل، في هذه الحالة نعم يكون مُرتداً عن الإسلام.
فلذلك لا نستطيع أن نقول بأنَّ مَن قرأ لأجل الاطلاع، ومِن أجل الفهم ومِن أجل التسلي أن نقول بأنَّه مُشرك، لكن يُخشى على الإنسان أن يَنْزَلِق عندما يقرأ هذه الأشياء بِحيث ربَّما حصل الوهم ونَما هذا الوهم حتى يُسيطر عليه فإنَّ الإنسان بقراءته دائماً بأنَّ البرج الفلاني له تأثير في كذا، وأنَّه هو يرتبط بالبرج الفلاني، وأنَّه عليه أن ينشد حظه مِن موافقته لِحركات فلكية مُعينة، عندما يكون يقرأ هكذا قد تؤثر عليه هذه الأوهام وتزيغ به عن سواء الصراط، عندما يزيغ حتى يعتقد أنَّ لِهذه الأفلاك تأثيراً في حياة الإنسان وموته وسعده ونَحسه ورقيه وانحطاطه وغناه وفقره وصحته ومرضه بطبيعة الحال في ذلك الوقت عندما يعتقد ذلك اعتقاداً جازماً يكون قد خرج عن مُعتقد الإسلام.
س5: تزوج رجل بعاهر بعد أن سحرته، وبعد مدة طلقها إلا أنَّه بقي على علاقة جنسية بِها -أي يزني بِها -، وبعد أن عالَج ما أصابه مِن سحر اعترف لزوجته بِما حدث وأقر لَها بأنَّه كان يفعل ذلك دون أن يشعر بفعل تأثير السحر فيه، فلما شفي طردها مِن بيته الذي كانت تترد عليه واقتلع عن فعلته، ما مصير عقد الزواج الذي يربطه بزوجته التي صرّح لَها بالزنا ؟
ج: نقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بئس ما فعل، وقد كان حرياً أن يستر سوأته، وأن يواري خطيئته، وأن لا يُجاهر هكذا، وإنَّما عليه أن يتوب بينه وبين ربه، أما أن يكشف لامرأته ذلك فذلك أمر خطير.