48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ولكن نظراً إلى أنَّه ادّعى أنَّه لَم يفعل ذلك باختياره، وأنَّه كان مغلوباًًعلى أمره، وأنَّه لَم يقدم على ذلك وفي نفسه قصد هذا الإقدام فهذه شُبهة تَمنع مِن التفريق ما بينه وبين امرأته، وإلا فالأصل أن تكون العفيفة زوجة لعفيف، وأن يكون العفيف زوجاً لعفيفة، لأنَّ الله-تعالى-قال: ﴿ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ﴾ [ سورة النور، من الآية:3 ]، ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية:5 ] أي العفائف، يُؤمر الإنسان العفيف أنْ لا يتزوج إلا العفيفة، وكذلك بالنسبة إلى المرأة العفيفة تُؤمر أن لا تتزوج إلا العفيف، ولكن بِما أنَّه حصلت له هذه اللوثة كما يدّعي، وزعم أنَّ ما صدر منه إنَّما كان بتأثير هذه اللوثة فهذه شُبهة تَمنع سريان هذا الحكم.
س6: ما يقع بين الزوجين مِن الطلاق تَحت تأثير السحر، يعني قد يطلق الرجل زوجته بالثلاث-مثلاً-ثم بعد فترة يُكتشف أنَّه قد عمل لَهم عمل، فهل ذلك الطلاق يكون نافذاً ؟
ج: وما يدرينا بأنَّ ذلك العمل كان له تأثير مِن أجل التفريق بين الزوجين، ما يدرينا ؟ هل هو كان عندما صدر الطلاق منه غير واعٍ، هل كان هو عندما صدر الطلاق منه في حالة لا يَملك فيها إلا أن يتلفظ بلسانه بِما لَم يقصده في نفسه ؟
هذا أمر غيب، فلا نستطيع أن نَحكم إلا بِحكم الظاهر، لو فُتح هذا الباب لأَدَّى ذلك إلى ادّعاء الكثير بأنَّهم عندما طلقوا كانوا تَحت تأثير السحر.