سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

س7: رجل تَحدث في بيته أمور غريبة كأن يكون التلفاز مُشغلاً فيزداد صوته دون سبب، أو أنَّ الأوانِي تَسقط مِن خزانة المطبخ أو تنكسر دون سبب، وأمور كثيرة عجيبة تَحدث لَهم في المنزل، ذهب هذا الرجل إلى بعض الذين يقولون بأن لَهم علم الحكمة فأمره أحدهم أن يأتي بشاة ويضع فيها بعض الأمور بعد ذْبَحها ثم يدفنها في بستان مُتصل بالبيت، ففعل ذلك وذهب ما كانوا يَجدونه في البيت مِن العجائب، فما حكم ذلك ؟

ج: نقول هذا مِن التقرب إلى غير الله - سبحانه وتعالى - ، ولا يَجوز للإنسان أن يذبح لغير الله، لأنَّ الذبح لغير الله-سبحانه-كالصلاة لغير الله، إذ الذبح عبادة: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [ سورة الكوثر، الآية:2 ]، ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآيتين:162-163 ]، ولذلك أُمر بذكر اسم الله - سبحانه وتعالى - على الذبح لأجل الإيذان بأنَّه يقدم على هذا الشيء بِحكم مِن الله-سبحانه-الذي هو مالك هذا الحيوان والذي أباح ذَبْحَه مِن أجل الانتفاع به بِهذه الطريقة.

أما أن يُذبح الحيوان ويُحمل إلى قبر ليدفن حول ذلك القبر أو إلى بستان ليدفن في ذلك البستان، مِن أجل ميت أو مِن أجل جني أو مِن أجل شيطان أومِن أجل أي شيء مِن هذا النوع فذلك مِن التقرب إلى غير(1) الله.

وقد كان هؤلاء أحرياء أن يلجئوا إلى الله تبارك وتعالى، أن يلجئوا إلى الله بقراءة كتابه الكريم وبدعائه بأسمائه الحسنى، فإن الله-تعالى-يقول: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [سورة البقرة، الآية:186 ].

(1) -قال الشيخ " إلى الله " بدل من قوله " إلى غير الله " وذلك زلة لسان.

٤٬٥٧٨ / ٧٬٩٢٠