48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: ﴿ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ﴾ [ سورة النمل، من الآية:65 ]، ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً - إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ﴾ [ سورة الجن، الآيتان:26-27 ]، لا يُمكن للإنسان أن يطّلع على الغيب، نعم قد يكون للإنسان حِدْس يتصور بسبب تَجربة أو بسبب خبرة عنده .. بسبب شيء مِن الأشياء قد يتصور أو بسبب معرفته بالقِيَافَة، هذا مِن باب العلم وليس مِن باب ادّعاء الغيب، قد يكون ذلك، كما روي في التاريخ القديم بأنَّ نِزار بن معد بن عدنان عندما حضرته الوفاة أوصى أولاده الأربعة وهم إياد ومضر وربيعة والرابع نسيت اسمه، أوصاهم عندما يَختلفون أن يذهبوا إلى رجل مِن الحكام مِن جُرْهُم اسمه الأفعى، وأن يسألوه عن قضيتهم، وأن يَحل مُشكلتهم أي أن يُصلح فيما بينهم، ووقع بينهم شقاق وخلاف فهم حسب وصية أبيهم مُطالبون بأن يذهبوا إلى هذا الملك لأجل أنَّه رجل ذو خبرة ورجل ذو دهاء ويستطيع أن يَحسم الخلاف الذي يكون بين الناس، فذهبوا في طريقهم ووجدوا رجلاً ينشد ضالة له، فسألَهم عن بعيره الذي فقده، فقال له أحدهم: أهو أزور ؟ قال له نعم، قال له الآخر: أهو أعور ؟ قال له نعم، قال له الآخر: أهو أبتر ؟ قال له نعم، قال له الرابع: أهو نفور ؟ قال له نعم ؟ قالوا: ما وجدناه، فقال: عجباً تصفون بعيري هذا الوصف العجيب ثم تدّعون أنكم لَم تروه، فقدم الشكوى إلى الملك الجديد ..