سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 23 رمضان 1425هـ - 7 نوفمبر 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: نَحن علينا أن نعتقد ظاهر ما دلَّ عليه القرآن، ونقف عند هذا الظاهر ولا نتجاوز إلى ما دون ذلك، الله-تبارك وتعالى-أخْبَر عن كل شيء أنه يسبح بِحمده يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية:44 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ … ﴾ [ سورة الحشر، من الآية:1 ]، [ سورة الصف، من الآية:1 ]، ويقول: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ … ﴾ [ سورة الجمعة، من الآية1 ]، [ سورة التغابن، من الآية:1 ]، ويقول: ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ … ﴾ [ سورة الحديد، من الآية:1 ]، ويقول: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ … ﴾ [ سورة الحج، من الآية:18 ]، فهذه كلها تسبِّح بِحمد الله وتسجد له، ولكن ما هو هذا التسبيح ؟ وما هو هذا السجود ؟ ذلك غَيْبٌ لا يُمكن أن نتحدث فيه لأنه لَم يأتنا دليل يدُل عليه، أما ما قاله بعض المفسرين مِنْ أنَّ المراد بذلك دلالة هذه الكائنات على وجود الله-سبحانه-وعلى قُدْسِيَّتِه ونزاهته عَنْ كل النقائص التي يَتَّصِفُ بِها مَخلوقاته فهو غير مُسَلَّم لأنَّ هذا معروف لِكل أحد والله-تعالى-يقول: ﴿ … وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ … ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية:44 ]، فهذا التسبيح غَيْرُ مَفْقُوهٍ عندنا، نَحن لا نستطيع أن نفْقَهَه .. لا نستطيع أن نَعِيَه .. لا نستطيع أن نُكَيِّفَه ..

٤٬٥٩٥ / ٧٬٩٢٠