49سأذ 23 رمضان 1425هـ - 7 نوفمبر 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: أولاً قبل كل شيء يَجب أن يُمنع الولد مِن التلاعب بِمال أبيه، فلا يُسْمَح له أنْ يتلاعب به لأن الحق إنَّما هو حق الأب، ما دام المال مال الأب فله هو أَنْ يَتَصَرف فيه إن كان عاقلاً، وإن لَم يكن عاقلاً فإنَّمَا وَلِيُّهُ يتصرف فيه بِحسب مصلحته إذ حُكْمُهُ حُكْْمُ اليتيم والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:220 ]، فليس له أن يبيع شيئاً من مال أبيه إلا بقدر الضرورة وبِحسب ما يَأْذَن به الشَّرْع، وعلى أن يكون ذلك بإشراف مِن الحكم الشرعي لا أن يكون تَصَرُّفاً فردياً يعود إلى الابن وحده.
من ناحية ثانية طلاق الأب لامرأته في هذه الحالة إن كان هو غير واعٍ بِهذا الطلاق فالطلاق غير واقِع، لأن طلاق غير الواعي لا يقع ولا يعتبر تَصَرفه، وقوله: " أنت فالِتَة " إنَّما يُنظر في ذلك إلى قصده إن كان ذلك بقصده وكان يَمْلِك الطلاق، أما مادام لا تَصَرُّف له بِحيث إنه غير واعٍ فلا يُعْتَد بطلاقه، والمرأة إنَّما هي لا تزال في حكم الزوجية.
أما مِنْ ناحية أخرى لو ثَبَتَ هذا الطلاق .. لو كان باختيار الأب وكان بإرادته وبِوَعْيِه فإن حقَّها في الإرث يبقى كما هو لأنَّ هذا الطلاق طلاق ضِرَار، وطلاق الضِّرَار يترتَّب عليه إرث المطلَّقَة بل ولو تَزَوَّجَت على رأي بعض أهل العلم .. حتَّى لو تزوَّجَت بزوج آخر يبقى لَها الحق في الإرث فترث، لأن الرجل الذي طلَّقَهَا وهو مريض إنَّما أراد مُضَارَّتَهَا وحرمانَها من الإرث، ومن فَرَّ من الحق رُدَّ إليه، هذا الرأي فيه قطع لِدَابِر الفساد ولِمثل هذه التصرفات التي فيها إجْحَاف بِحقوق الناس.
س7: هناك من يقول بأن الأذان في وقت الفجر ولو ارتفع فللصائم أن يستمر في الأكل لِمُدة خَمس دقائق-تقريبا-على اعتبار أن الظلمة باقية وأنَّه لَم يتَبَيَّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ؟