سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 25 رمضان 1425هـ - 9 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج5-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

وسببُ الخلاف أنّ أغلبَ الأدلة مُقَيَّدٌ بِما بعدَ صلاةِ الفجر ولكن جاءتْ بعضُ الروايات بِطلوعِ الفجر فهل هذه الروايات مِن بابِ الشاذ أو أنها صحيحةٌ وهو نَهيٌ مُستقِل أو أنّ النهي يَبتدِئ مِن طلوعِ الفجر إلى طلوعِ الشمس ويُستثنى مِن ذلك ما ذكرناه(1) ؟ وليستْ هنالك فائدة كبيرة لِلخلاف مِن هذين القولين وإنما الفائدة هل هو نهيٌ أو لا ؟ والمسألة تَحتاجُ إلى شيءٍ مِن النظر والتمحيص، لأنّ الدليل وإن كان ظاهرُه صحيحا ولكنّه مُحتمِلٌ لِلشذوذ ولكن مهما كان فإنه لم يَثبتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلّى بعدَ طلوعِ الفجرِ إلى صلاةِ الفجر شيئا بِاستثناءِ-ما ذكرناه [ ص3 ] مِن-سنّة الفجر وكان يُخَفِّفُ هاتينِ الركعتين وخيْرُ الهديِ هديُ محمد-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فإن كان منهيا عنه فلا شك أنه ينبغي تركُ الصلاة في ذلك الوقت وإن لم يكن كذلك فلم يَثبتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلّى فيه وأيضا فيه احتياطٌ لِلدِّين وخروجٌ مِن عهدةِ الخلاف في مثلِ هذه المسألةِ المُحتمِلَة.

وكذلك بِالنسبةِ إلى النهي بعدَ صلاةِ العصر:

1-منهم مَن يَقول: يُنهى عن الصلاةِ في هذا الوقت مطلقا.

2-ومنهم مَن يَقول: لا يُنهى عنه مطلقا.

3-ومنهم مَن يَقول: يُنهى عنه بِاستثناءِ ركعتين بعدَ العصر، أخذا مِن قضاءِ النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسنّة الظهر بعدَ صلاةِ العصر.

4-ومنهم مَن يَقول: " إنّ ذلك خاص " ويَستدِلّون بِروايةٍ أخرى فيها التخصيص، وقد قلنا مِن قبل بِأنها رواية ضعيفة(2) ، ولكن ذلك خاصٌّ بِمَن نَسِيَ تلك السنّة الراتِبَة أو في معناها.

5-ومنهم مَن يَقول: يُنهى عن الصلاة فيه بِاستثناءِ مَن كان في المسجد الحرام.

6-ومنهم مَن قال: مَن كان في مكة المكرمة.

(1) -أي ركعتا سنّة الفجر.

(2) -عند الجواب على السؤال 3 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( 28 أكتوبر 2004م ).

٤٬٦٣٢ / ٧٬٩٢٠