سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 25 رمضان 1425هـ - 9 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج5-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

7-ومنهم مَن قال: بِأنه يُنهى عن الصلاة إلا في يومِ الجمعة.

و-على كل حال-لا دليل على هذه الأقوالِ مطلَقا.

فالصوابُ هو أنه منهيٌ عنه بِاستثناءِ ما سيأتي الكلام عليه [ ص6-7 ] مِن ذوات السبب بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

فإذن هذه الأوقات كلُّها أوقاتُ نَهي، بِحمد الله تبارك وتعالى.

8-وبعضهم قال بِأنّ هذا الوقت ليس بِوقتِ نَهي إلاّ إذا اصفرّت الشمس؛ وأخذوا ذلك مِن روايةٍ مرويةٍ مِن طريق علي بن أبي طالب لكنّ تلكَ الرواية وإن صحَّ إسنادُها ولكنّها شاذّةٌ على التحقيق.

وأنا أدري بِأنه كان يَنبغي أن أَذْكُرَ هذه الروايات وما لها وما عليها ولكنّ الوقت-كما تَرَوْن-لا يُناسِبُ لِذِكْرِها، فأكتفي بِهذا الاختصار ولعلّنا نُطِيلُ في ذلك في مناسباتٍ أخرى-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-إذا خُصِّصَتْ بعضُ الدروس لِمثلِ هذه المسائل.

ومِن الأوقاتِ التي يُنهى عن الصلاةِ فيها وقت خطبة الجمعة، فذلك الوقتُ يُنهى عن الصلاةِ فيه بِاستثناءِ ركعتي تحيةِ المسجد .. هذا ثابتٌ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلا يَنبغي لأحدٍ أن يُصلِّيَ في وقتِ الخطبة إلا إذا أتى إلى المسجد ووَجَدَ الإمامَ يَخطُب فإنه يُصَلِّي ركعتين وليُخفّف فيهما.

وللأسف فإنني رأيتُ بعضَ الناس يُصَلِّي بيْن الخطبتين ويُصَلِّي بعضُهم حتى في وقت الخطبة، وهذا كلُّه مخالِف لِهدْي النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فاعلُه مَأْزُور غيْرُ مَأْجُور .. يَنبغِي لِلناس أن يَنتبِهوا لِمثلِ هذه القضايا وأن يُنبِّهوا الغافلين الذين يَقعون في نَهيِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

٤٬٦٣٣ / ٧٬٩٢٠