55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: لا .. هذا لا يُمْكِن، إنْ أراد أن يَصوم الكُل فَلْيَصُمْ الفريضة سِتَّة أيام إنْ كانت عليه ستّة أيام أو سبعة أو خَمسة أو بِحَسْبِ الأَيَّام التي عليه ويَصوم ستّة أيام مِنْ شوال، أمَّا أنْ يَجْمع بينهما في نِيَّةٍ واحدة بِحيث تَكون هذه الأيام تُجْزِيهِ عن قضاءِ شهرِ رمضان وتُجْزِيه عن الستّة الأيام المشروع صيامها فهذا مِمَّا لا يَصِح.
إنَّما ذلك في بعضِ الأمور التي لا تُشْرَع لذاتِها .. مثلا لَوْ أراد الإنسان أن يُصلِّي ركعتين ويَنْوِي بِهِما الضُّحَى مثلا دَخَلَ المسجد وصَلَّى رَكعتَيْن فتُجزيه هاتَان الركعتان عن تَحية المسجد، لأنّ تَحيةَ المسجد ليستْ مَقْصُودَة لِذاتِها وإنَّما المهم ألاّ يَجلِس الإنسان إلا بعدَ أن يَأتِيَ بِركعتيْن فإذا صلّى فريضة أو نافلة أو سُنَّة أو ما شابه ذلك فلا بأس بعد ذلك مِن الجلوس ولا شيءَ عليه ويَكون قد أدّى ما شُرِعَ في حَقِّه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وكذلك لو أتى بِأكثر مِن ركعتين .. لو أتى بِأربع ركعات .. مثلا صَلَّى فريضةَ العشاء أو فريضةَ الظهر أو العصر أو ما شابه ذلك قبلَ أن يَجْلِس فلا بأس عليه، وإنَّما لا يُجْزِيهِ أن لو صَلَّى ركعةً واحدة على رأيِ مَن يَقول بِالتَّنَفُّل بِالركعة الواحدة ونَحن لا نرى ذلك أبدا وإنَّما لابُدَّ مِن أن يُصلِّيَ ركعتيْن على أقلِّ تقدير .. نعم يُمْكِنُ أنْ يُوتِرَ بِركعةٍ واحدة أما أنْ يَتَنَفَّل بِركعةٍ واحدة فهذا مِمَّا لَم يَرِد في السُّنَّة وإن قال بِه مَنْ قال مِنْ أهل العلم، فإنّ أقوالَهُم تلك تَفْتَقِرُ إلى الدليل ولا يُمْكِن أن تُنْصَبَ دليلا يُعْتَمَدُ عليه؛ والله ولي التوفيق.
س: مَن أراد أن يَصوم هذه الستّة ويُوَزِّعها على الاثنين والخميس والأيام البِيض، هل له ذلك بِهذه النية ؟