55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٦ج: لا مَانِع .. مُمْكِن أنْ يَصوم ستّةَ أيام .. يَصوم-مثلا-يَوْمَ الإثنين والخميس أو يَصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .. لا مانع مِن ذلك بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى.
س3: هل أيامُ القضاءِ لَها مِن الثوابِ ما لِشهرِ رمضان ؟ فالمرأة-مثلا-التي تَعترِضُها دورتُهَا الشهرية في رمضان ثُم تَقضِي هذه الأيام .. مِن حيثُ الفضل والأجر والثواب، هل حكمُها كحكمِ رمضان ؟
ج: على كل حال؛ نَحن نَعْلَمُ أنَّ الصيام في شهرِ رمضان تارةً يَجِب على الإنسان وتارةً يَحْرُم عليه وتارةً يَجُوز له الصيام ويَجُوز له الإفطار وتارةً يَكون الأفضل هذا وتارة يَكون ذاك.
أما الواجِب فإنَّه على مَن كان في وطنِه وليس له عذرٌ شرعي يُسَوِّغ له الإفطار فهذا يَحْرُمُ في حقِّه تركُ الصيام ويَحْرُم في حقِّه الإفطار كما هو واضِح، وإذا أفطر-والعياذ بالله تبارك وتعالى-في حَضرِه مِن غير عذرٍ شرعي فإنه يَجِب عليه:
أن يَتوب إلى ربه وأن يرجع إليه - سبحانه وتعالى - قبل فوات الأوان.
وأن يَقْضِيَ تلك الأيام التي أفطرها.
وإن كان أفطر بِالوطء فإنَّ عليه أن يكفِّر كفارة مغلظة وهي:
أن يَعْتِقَ رقبة مؤمنة ولابد مِنْ شرط الإيمَان على الصحيح الراجح عندنا.
وإن لَم يستطع .. أي لَم يَجد رقبة يَقوم بِعِتْقِهَا فإنه يَجِب عليه أن يَصوم شهرين متتابعَيْن.
فإن لَم يستطع فعليه أن يُطعم ستين مسكينا على الترتيب-على الصحيح-لا على التخيِير، لأنّ هذا هو الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .