سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهذا أمْرٌ لا يَنتبِه لَه كثيرٌ مِن الناس .. تَجِدُ كثيرا مِن الناس يُعجِبهم اللّحْم إذا كانتْ تلك الناقة صغيرة أو ما شابه ذلك ولا يَلتفِتون إلى الشروط التي لابد مِن توافرها في الأضحية، ومِن جملةِ تلك الشروط أن تَكونَ بَلَغَتْ السن الشرعي المعروف وهو ما ذكرتُه سابقا [ ص8 ] .. نعم إذا ضَحَّى الإنسان بِأضحية تَوافرَتْ فيها الشروط وأراد بعدَ ذلك أن يَزِيد شيئا مِن اللحْم فذلك إليه ولو ذَبَحَ شيئا مِن الإبل أو شيئا مِن الحيواناتِ الأخرى الجائِزَة ولو لَم تَتوافَر فيها الشروط الشرعية لِلأضحية، أما إذا أراد بِها الأضحية فلا.

فإذا كانت هذه الناقة-كما قلتُ-تَتوافَر فيها الشروط الشرعية المعروفة وتَبَرَّع بِها أصحابها بعدَ ذلك لِهؤلاء الورثة فذلك إليهم، أما مجرد التبَرع بِذلك لأجْلِ إقامةِ العزاء فإنّ هذا لَم يُصَادِف موضِعا شرعيا بل صادف أمْرا يُخالِفُ هدْيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذه الأُعْطِية أو هذه الهبة لا قيمةَ لَها حتى يَتبرّعوا بِها بعدَ ذلك .. هذا ما أراه؛ والعلم عند الله تعالى.

س: في حالةِ استيفائها الشروط ورضَا المتبرِّع .. هم أرادوها عن أُمِّهِم، هل في ذلك مِن حرج ؟

ج: على كل حال؛ بِإِمكانِهم أن يُنفِقوها في بعضِ السبل الأخرى التي هي خيْر .. إذا تبَرّعوا بِها على الفقراء فذلك خيْر، أما إذا ذبَحوها أُضحيةً فإنّ طائفةً مِن أهلِ العلم ذهبتْ إلى مشروعيةِ الأضحيةِ عن الأموات ولكن-على كلّ حال-لو تَبَرّعوا بِها في سبل الخيْر الأخرى فإنّ في ذلك خيْرا عظيما بِمشيئة الله تعالى.

س: يَودّون التبرع عن أُمِّهِم بصيام أو صدقة.

٤٬٧٢٢ / ٧٬٩٢٠